رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الخارجية السورية تكشف حقيقة اتفاق سبتمبر الأمني مع إسرائيل

وزير الخارجية السوري
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني

نفت وزارة الخارجية السورية، السبت، صحة ما تداوله عدد من وسائل الإعلام بشأن توقيع اتفاق أمني مرتقب بين سوريا وإسرائيل في الخامس والعشرين من سبتمبر المقبل.
وأكد مكتب التنسيق والاتصال في إدارة الإعلام بالوزارة، في تصريح رسمي لموقع تلفزيون سوريا، أن ما نشر حول وجود مفاوضات سرية أو تفاهمات نهائية "منفي"، مشدداً على أن دمشق لم تبحث توقيع أي اتفاق أمني مع تل أبيب في هذا التوقيت.

 المفاوضات بين سوريا وإسرائيل

ورغم هذا النفي، كانت صحيفة "إندبندنت عربية" قد نشرت تقريراً نقلت فيه عن مصادر سورية رفيعة المستوى، أن اتفاقاً أمنياً يتم التحضير له بين سوريا وإسرائيل برعاية أمريكية، على أن يتم التوقيع عليه في سبتمبر. 

وأثار هذا التقرير جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة منذ سقوط نظام بشار الأسد.

لقاءات إسرائيل وسوريا في باريس وباكو

وكشفت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الثلاثاء الماضي أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني التقى في العاصمة الفرنسية باريس وفداً إسرائيلياً في اجتماع رعته الولايات المتحدة.
وأوضحت الوكالة أن المباحثات بين الطرفين ركزت على ملفات حساسة، أبرزها وقف التدخل في الشأن السوري الداخلي، وتعزيز الاستقرار في الجنوب السوري السويداء، إضافة إلى مراقبة وقف إطلاق النار سوريا، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 الذي ينص على وقف الأعمال القتالية بين سوريا وإسرائيل تحت إشراف الأمم المتحدة.
ويُعد هذا الاجتماع امتداداً للقاء آخر جرى في باريس أواخر يوليو بين الشيباني ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمير، فضلاً عن لقاءات مباشرة أخرى عقدت في العاصمة الأذربيجانية باكو، بحسب مصادر دبلوماسية.

الوساطة الأمريكية بين سوريا وإسرائيل

وأعلنت الولايات المتحدة في 18 و19 يوليو عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل، بهدف تخفيف التوتر ومنع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة.
ويؤكد مراقبون أن واشنطن تسعى من خلال هذه الوساطة إلى تعزيز موقعها كضامن للاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل الانفتاح الدبلوماسي الجديد بين أطراف كانت على عداء تاريخي.
ويشير خبراء إلى أن ما يجري قد يمهد لتوازنات جديدة في المنطقة، في ظل دخول مرحلة سياسية مختلفة في سوريا بعد سقوط النظام السابق، وبدء حوار مباشر حول قضايا الأمن والحدود ومستقبل الجنوب السوري.

ورغم نفي الخارجية السورية توقيع أي اتفاق في سبتمبر، إلا أن اللقاءات المتكررة مع الجانب الإسرائيلي توحي بوجود مسار دبلوماسي متدرج، تسعى واشنطن لرعايته. ويبقى السؤال مطروحاً: هل تمهّد هذه المحادثات إلى اتفاق أمني شامل، أم أنها مجرد خطوات لاحتواء التوتر الآني في الجنوب السوري؟

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء