شييء لله يا شيخ العرب.. لبنانية تجد الطمأنينة في رحاب السيد البدوي
انطلقت فعاليات اليوم الأول لمولد العارف بالله سيدي أحمد البدوي، بمدينة طنطا بمحافظة الغربية، وسط أجواء روحانية مميزة وبدأ المريدون في التوافد من مختلف محافظات مصر حاملين النذور والأمنيات والدعوات التي تمتلئ بالرجاء واليقين في كرم الله وكرامات أوليائه وانتشرت أجواء البهجة والذكر في كل أرجاء المدينة التي تستعد كل عام لاستقبال هذا الحدث الكبير الذي ينتظره الملايين من أتباع الطرق الصوفية ومحبي آل البيت.
وسط هذا الزحام الكبير والفرحة العامرة التي تغمر شوارع طنطا ظهرت سيدة لبنانية قادمة من بيروت خطفت الأنظار بكلماتها البسيطة التي نطقت من القلب، وهي تقول إنها كل عام تحرص على زيارة مولد السيد أحمد البدوي لأنها تشعر في هذا المكان براحة لا تجدها في أي مكان آخر وأضافت أن الزيارة بالنسبة لها ليست مجرد عادة بل هي شعور عميق بالطمأنينة وكأنها تعود إلى بيتها الثاني في طنطا وأكدت أن وجودها بالقرب من مقام السيد البدوي يجعلها تشعر بطاقة روحانية لا توصف وبقرب خاص من الله يجعلها تبكي من شدة السكون الداخلي الذي تلمسه في هذا المقام الشريف.
وتابعت السيدة اللبنانية حديثها لـ"إيجبتك"، أن مصر بلد الأمان وأن أهل طنطا يتميزون بالكرم والترحاب وأنها في كل زيارة تجد وجوهًا تبتسم وتدعوا لها بالخير فترحل بروح خفيفة وقلب مليء بالحب لهذا البلد الذي جمعها مع الله في لحظات صفاء نادرة وقالت إنها حين تصل إلى المقام تنسى متاعب السفر وهموم الدنيا وتشعر أن كل شيء في هذا المكان يحمل البركة من الدعاء إلى الذكر وحتى نظرات الناس.
بداية مولد السيد البدوي
ويُعد مولد السيد أحمد البدوي من أكبر الموالد في العالم الإسلامي ويقام سنويًا في شهر أكتوبر بمدينة طنطا حيث يتوافد مئات الآلاف من الزائرين من داخل مصر وخارجها لإحياء ذكرى أحد كبار أولياء الله الصالحين وتنظم خلال أيام المولد حلقات الذكر والابتهالات الدينية وحفلات الإنشاد التي تمتد حتى ساعات الفجر في أجواء يغلب عليها الصفاء والتسامح والمحبة كما تشهد المدينة نشاطًا تجاريًا كبيرًا حيث تنتشر محلات الحلوى والمأكولات الشعبية ويقوم الأهالي بتوزيع الطعام والشراب على الزائرين ابتغاءً للثواب.
وتبقى قصة السيدة اللبنانية القادمة من بيروت واحدة من القصص التي تعكس عمق الأثر الروحاني لمولد السيد البدوي الذي تجاوز حدود المكان والزمان ليصل إلى قلوب الناس في مختلف البلاد فيجعل من طنطا مركزًا للنور والإيمان ومقصدًا لكل من يبحث عن السلام الداخلي والراحة القلبية.