رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أيام العميد».. ماذا يقرأ على حسن؟

الروائي على حسن
الروائي على حسن

قال الكاتب الروئي المهندس على حسن، إنه لا يضع على مكتبه مع أقلامه إلا ثلاثة أشياء؛ أوراق بيضاء، يسجل عليها الأفكار، وأجندة تخص العمل الذي أحاول إتمامه منذ فترة طويلة، مشيرًا أنه يعشق  الكتابة في أجندات، وكل عمل يضعه في أجندة خاصة، ويقسمها لأجزاء، وكل جزء يختص بأحد جوانب العمل، ويعتبرها مراجع يعود إليها وقت الحاجة، وكل ما يخص العمل الذي أكتبه.

 

 كتاب "الأيام"

وبسؤله ماذا تقرأ الآن أضاف حسن  لـ" إيجبتك" أنه يعكف على قراءة  ثلاثة كتب أمامه الآن، وهما البخلاء لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، ورواية "يوميات سعد عباس" بأجزائها الثلاثة للروائي والناقد الأستاذ مصطفى بيومي، لكن الكتاب الذي بين يديه هو كتاب "الأيام" للدكتور طه حسين.

وأشارأنه لا يستطيع الجزم بعدد المرات التي قرأ فيها هذا العمل والسيرة الروائية المذهلة، فربما قرأتها عشرات المرات، إلى جانب أنها كانت مقررة علينا في المرحلة الثانوية، ولايوجد فارق كبير بين قراءة هذه العمل المدهش كطالب، وقراءته كأديب يريد الغوص في كيان عميد الأدب العربي.  

وتابع أنه من حين لآخر يعود لهذا العمل الفذ، لأنه من أروع ما كتب العميد، إن استخدامه لضمير الغائب وليس المتكلم رغم أنه يروي سيرته، جعله أكثر عنفوانًا وأشد جرأة في البوح والكتابة، كما أنه متأثر بفن السير الشعبية، وعاشق لسير الأبطال، حيث كان يستمع إليها من المنشدين منذ الصغر.

وأكد على حسن أن من لم يقرأ "الأيام" فاته الكثير، أدبيًا وفكريًا ولغة وسياسة، لأنه تاريخ حافل بالانتصارت والمجد، وإنكسارات لكاتب فذ، نتعرف على تاريخ هذا الوطن العظيم من خلال سيرته، في فترة هي من أجمل وأعظم الفترات التي مرت على "مصر" وعصر نطلق عليه بكل شموخ وكبرياء عصر "النهضة".

 

كتاب الأيام لطه حسين 


في الجزء الأول يتحدث عميد الأدب العربي عن طفولته، أسرته، الكُتاب، حفظ القرآن الكريم، عن سيدنا والعريف، الصبية نفيسة، سرقة نعله، محاولته الانتحار بالساطور، بدايات الشك، حلمه بأن يكون أزهريًا، نظرته لشيوخ القرية والقاضي الشرعي، التصوف وشيوخ الطرق الصوفية، الأدب الشعبي وأثره في عقل وقلب الصبي، المطربش الذي يجيد الفرنسية ويحفظ القرآن الكريم، الفقد في حياة الصبي، موت أخته الصغيرة ثم جده لأبيه، وجدته لأمه، ثم الطامة الكبرى حين فقد أخيه الشاب متأثرًا بالكوليرا.

كتاب الأيام لطه حسين 
كتاب الأيام لطه حسين 

 

بينما في الجزء الثاني يتحدث "الفتى الأزهري" عن الأزهر؛ يجسده في انبهار، يصف الطريق من بيته في حارة الوطاويط إلى الأزهر، غرفته التي عاش فيها مع أخيه في الرَّبع، الفرق بين فراش الأخ الكبير وفراش الفتى الصغير المهمل النكرة، طعامه مع الأزاهرة، جلسات الشاي، حانوت الحاج فيروز، الوحدة والجوع والخوف، الضيق، الحشرات، الحيوانات الصغيرة التي تعبث بجسده النحيل، الحاج علي الرزاز، عشق الفتى للغناء والطرب. 


الجزء الثالث من الأيام يختلف عن الجزئين الأولين، إذ يلتزم العميد بوضع عنوان لكل فصل من فصوله العشرين، و يتناول في هذا الجزء رحلته من التعليم الديني في الأزهر إلى التعليم المدني الحديث في الجامعة الأهلية، والاستماع لدروس الجامعة بجنيه واحد، بين الجامعة والجامع يرسب الفتى ويفشل في الحصول على العالمية، فضل الشيخين المرصفي وعبد العزيز جاويش على الفتى، "طه" عاشق العلم، علاقة التلميذ بأستاذه أحمد لطفي السيد، صوت "مي زيادة" يطرب الفتى حين يستمع إلى خطبتها، تعلم الفرنسية، الدكتوراه من الجامعة المصرية، علوي باشا، لقاء الأمير أحمد فؤاد رئيس الجامعة، أستاذ جامعي بخمسة جنيهات، الفتى في فرنسا، الصوت العذب، الحي اللاتيني، العمى عورة، الفتى لم يهتم أحد بتعليمه كيف يأكل، سوزان المرأة التي أبصر بعينيها، أبو علاء والفتى النابغة، الخطبة والزواج، امتحان الجغرفيا، أمينة تأتي إلى الدنيا بعد أن استلم والدها عشرين جنيهًا نظير بيع مئة نسخة من رسالته عن ابن خلدون، الوفد في باريس، عودة "الدكتور طه حسين" إلى مصر، تدريس مادة التاريخ اليوناني، وإيمان طه بثورة 1919.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء