الحماية المدنية بالمحلة تنقذ الميدان من كارثة بعد اشتعال النيران في مطعم |صور
ليلة اشتعل فيها الرعب في ميدان المشحمة بمدينة المحلة الكبرى، بعدما اندلع حريق ضخم داخل مطعم عم الطيب الشهير، والذي يعد واحدًا من أبرز المطاعم الشعبية في المنطقة، ووجهة دائمة للمواطنين والعاملين في قلب المدينة، النيران التهمت المكان بسرعة كبيرة، وبدأ الدخان يتصاعد في السماء وسط صرخات واستغاثات الأهالي الذين هرعوا في كل اتجاه بحثًا عن النجاة.
فور تلقي البلاغ انطلقت قوات الحماية المدنية في سباق مع الزمن بعدد من سيارات الإطفاء مزودة بخزانات مياه وخراطيم ضغط عالي، وتم تطويق الميدان بالكامل، بينما تم قطع الكهرباء عن المنطقة المجاورة لتفادي أي امتداد للنيران رجال الإطفاء أظهروا شجاعة كبيرة أثناء اقتحامهم المطعم المحترق وسط الدخان الكثيف والحرارة المرتفعة، حتى نجحوا في محاصرة النيران من الداخل والسيطرة عليها قبل أن تصل إلى المحال التجارية المجاورة التي كانت مهددة بالاحتراق.
العشرات من سكان المنطقة تجمعوا لمتابعة المشهد والدعاء لرجال الحماية المدنية الذين كانوا يخوضون معركة حقيقية ضد اللهب ومع انتهاء العمليات علت أصوات التصفيق من الأهالي تقديرًا لمجهود الأبطال الذين أنقذوا الميدان من كارثة كانت ستحرق ما حوله بالكامل.
انبعاث رائحة غريبة ثم سمع صوت فرقعة
وقال شهود عيان إن الحريق بدأ بشكل مفاجئ بعد انبعاث رائحة غريبة ثم سمع صوت فرقعة خفيفة تبعها تصاعد الدخان الكثيف ورجح البعض أن السبب ماس كهربائي داخل المطبخ أو تسرب غاز من إحدى الاسطوانات وهو ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية حاليًا حيث قامت الجهات المختصة بمعاينة الموقع ورفع العينات لتحديد سبب الحريق بدقة.
قوات الشرطة فرضت كردونًا أمنيًا واسعًا حول المكان لمنع اقتراب المواطنين وضمان سهولة عمل فرق الإطفاء كما تم استدعاء سيارات الإسعاف تحسبًا لأي إصابات لكن الحادث مر بسلام دون أي خسائر بشرية وتم إخماد النيران بالكامل خلال وقت قياسي.
مصدر أمني أكد أن سرعة التحرك والاستجابة من رجال الحماية المدنية أنقذت الموقف وأنه جارٍ حاليًا حصر الخسائر المادية وإعادة فتح الطريق أمام المارة بعد رفع آثار الحريق بالكامل فيما وجه أهالي المحلة الشكر العميق لقوات الحماية المدنية على مجهودهم البطولي في إنقاذ الأرواح والمحال والميدان من كارثة.
المشهد ترك أثرًا كبيرًا في نفوس الناس الذين ظلوا يتحدثون عن اللحظة التي كادت تتحول فيها المدينة إلى كتلة من لهب لولا تدخل رجال الإطفاء في الوقت المناسب ليؤكدوا مرة أخرى أن رجال الحماية المدنية لا يواجهون النيران فقط بل يواجهون الموت بقلوب من حديد.