رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري علاقات أسرية: الضمان المطلق خطر يهدد استقرار العلاقات الزوجية (فيديو)

الدكتورة هدى سالم
الدكتورة هدى سالم

قالت الدكتورة هدى سالم، استشاري العلاقات الأسرية: إن شعور أحد الزوجين بالضمان المطلق للطرف الآخر هو خطر يهدد استقرار العلاقات الزوجية، موضحة أن كثيرًا من الأزواج يعيشون على قاعدة أن "الطرف الآخر سيتحمل مهما أخطأوا"، وهو ما يؤدي في النهاية إلى انهيار الثقة وتآكل المشاعر.

وأضافت هدى سالم، خلال لقائها ببرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" المذاع على قناة CBC، أن “كارثة العلاقات رقم واحد في العالم هي الضمان.. إنك تضمن إن اللي قدامك مش هيمشي مهما كسرت أو خذلت أو خنت”، مؤكدةً أن العلاقات الناجحة تقوم على الاحترام المتبادل والوعي بالمسؤولية، لا على الاستغلال أو التعود على التسامح المفرط.

المرأة التي ضحت.. ثم خُذلت

وتحدثت استشاري العلاقات الأسرية، عن معاناة كثير من النساء اللاتي قدمن عمرهن وحياتهن لأسرهن، ليجدن في النهاية الغدر أو الاستبدال، قائلة: "الست اللي خدت طلقة في قلبها دي ضحت بكل حاجة.. شالت مسؤوليات، ونسيت نفسها وطموحاتها علشان بيتها وجوزها، وفي الآخر يتكافأ تعبها بالخيانة أو بالاستبدال"، موضحة أن بعض الرجال، عندما تتحسن أوضاعهم المادية والاجتماعية، يبدأون في مقارنة زوجاتهم بغيرهن، معتبرة أن هذا السلوك لا يدل على القوة، بل على هشاشة نفسية داخلية، مضيفة: "الراجل اللي لما يغتني يحب يجدد، ده مش قوي.. ده ضعيف، قوته كانت في الفلوس مش في شخصيته".

وشددت الدكتورة هدى سالم، على أن الزوجة التي شاركت زوجها رحلة الحياة لا تستحق أن تُستبدل بسهولة، موضحة أن "الست اللي شقيت وكبرت أولادها وضحت بنفسها علشان نجاح جوزها، ما تستحقش في الآخر إنه يرميها على جنب ويقول أنا عايز أجدد.. دي رحلة عمر مش خروجة"، مضيفه أن الوفاء شيمة الرجال الحقيقيين، وأن أي علاقة زوجية تُبنى على العطاء والتقدير تكون أكثر استقرارًا من تلك التي يسودها التسلط أو الأنانية.

الخيانة.. جرح لا يندمل

وأشارت استشاري العلاقات الأسرية، إلى أن الخيانة الزوجية تترك أثرًا نفسيًا عميقًا لا يزول بمرور الوقت، ليس على المرأة فقط بل على الأبناء أيضًا، قائلة إن بعض الزوجات لا يمتلكن رفاهية الانفصال رغم الألم، لأنهن محاصرات بمسؤوليات الأسرة والإنفاق والتربية، حيث روت واقعة مؤثرة من واقع خبرتها، قائلة: "بنت جت لي وقالت إن أمها ماتت بانفجار في الرحم، بعد ما الزوجة التانية اشترطت إنها تعدي من تحت بلكونة مرات أبوها.. القهر كسرها لدرجة الموت"، وأن مثل هذه الحوادث ليست نادرة، بل تعكس الظلم النفسي والاجتماعي الذي تتعرض له المرأة في بعض الزيجات.

وفي سياق حديثها، أوضحت الدكتورة هدى سالم، أن الزوجة الثانية ليست دائمًا ظالمة، بل في كثير من الأحيان تكون ضحية بدورها، موضحة: "الزوجة التانية ظلمت نفسها لأنها ارتضت ببواقي حياة رجل.. بواقي وقت ومشاعر واهتمام"، وأن مثل هذه العلاقات تبدأ من شعور بالنقص أو الوحدة، لكنها في النهاية لا تحقق استقرارًا، لأن العلاقة التي تُبنى على أنقاض بيت آخر تكون محكومة بالفشل منذ بدايتها.

<strong>برنامج
برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"

ديون الوفاء والإنسانية

واختتمت استشاري العلاقات الأسرية، حديثها بالتأكيد على أن الرجل الحقيقي مديون لزوجته الأولى نفسيًا وإنسانيًا واجتماعيًا، لأنها شاركته الصعوبات وبنت معه الحياة حجرًا فوق حجر، قائلة: "الراجل اللي مراته الأولى وقفت جنبه وصبرت معاه وعملت له بيت وعيال وكبرته.. ده مديون لها مش بس مادياً، لكن مديون لها بإنسانيته"، وأن الحفاظ على العلاقة الزوجية يحتاج إلى وعي وضمير ومسؤولية مشتركة، مشددة على أن الحب وحده لا يكفي، بل يجب أن يظل الاحترام هو العمود الفقري لأي علاقة ناجحة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء