نجم العسكرية المصرية.. الفريق صفى الدين أبو شناف ابن المنيا الذي سطّر المجد بدماء العزيمة
خرج شاب يحمل في عينيه حلم الوطن وعشق الأرض، من بين الحقول الخضراء بقرية صفط الغربية في محافظة المنيا، لم يكن يعلم صفى الدين أبو شناف أن خطواته الأولى بين طرقات قريته الهادئة ستقوده يومًا ليصبح أحد أعمدة العسكرية المصرية، ورمزًا من رموز القوة والانتماء، وكان قلبه معلقًا بالزي العسكري منذ الصغر، يرى فيه شرف الدفاع عن أرضٍ كتب عليها التاريخ مجدًا لا يُمحى.
التحق أبو شناف بـ الكلية الحربية في عام 1953، ليبدأ رحلة المجد والانضباط، تميز بين زملائه بالشجاعة والذكاء والانضباط، حتى حصل على بكالوريوس وماجستير في العلوم العسكرية، ثم زمالة كلية الحرب العليا، ليصبح أحد الضباط الذين يحملون فكرًا علميًا واستراتيجيًا متقدمًا داخل القوات المسلحة المصرية.
بطل حرب أكتوبر
حين دقّت طبول الحرب في أكتوبر 1973، كان الفريق صفى الدين أبو شناف في مقدمة الصفوف، مقاتلًا ومخططًا، يسطر مع رفاقه ملحمة العبور التي أعادت للوطن كرامته، لم يكن مجرد ضابط في الميدان، بل عقل عسكري ساهم في تنفيذ التكتيكات الدقيقة التي أبهرت العالم، وأثبتت أن الجندي المصري لا يعرف المستحيل.
بكفاءته العسكرية ورؤيته الاستراتيجية، تدرج الفريق أبو شناف في المناصب القيادية حتى تولى منصب رئيس أركان حرب القوات المسلحة، ليقود مرحلة ما بعد الحرب نحو تحديث المنظومة الدفاعية المصرية، و عمل على تطوير الأداء الميداني، وتعزيز الجاهزية القتالية، مؤمنًا بأن النصر لا يُحافَظ عليه إلا بالعلم والانضباط والتدريب المستمر.
محور سمالوط شاهد على العطاء
عرفه أبناء المنيا قبل أبناء الجيش، وظل اسمه رمزًا للفخر والعطاء، ولتخليد ذكراه الوطنية، أُطلق اسمه على محور سمالوط، ليبقى شاهدًا على سيرة بطلٍ لم يعرف سوى العزة والكرامة طريقًا، وإنه الفريق صفى الدين أبو شناف، ابن المنيا البار، الذي جمع بين شرف السلاح وخلود الأثر، وبقي اسمه محفورًا في ذاكرة الوطن كأحد الذين كتبوا تاريخ مصر بحروف من نور.

