رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما لا يريد الإخوان تصديقه أن قدراتهم على النصب السياسي تراجعت جدًا، وربما إلى أقل من الحد المطلوب لكسب تأييد الناس، فضلًا عن كسب احترامهم، لسبب بسيط جدًا.. الظرف اختلف!

لم يزل الإخوان يحلمون بفرصة جديدة كالتي أُهديت لهم على طبق من الماس في السبعينيات، حيث سلطة خلفت تسعى إلى بناء مجدها على حساب سلطة سلفت، عن طريق حشد الخصوم ضدها، وإشعالها في خطيئة كبرى لم تدرك وقتها السلطة التي خلقت أن الجماعة لا تلعب إلا لطرفين: نفسها، ومن يحكمها ويتحكم فيها، ولم تكن السلطة في مصر - التي خلفت - هي ذلك الطرف، على أي حال.

السبب السابق دفع الناس - مع الأحداث التي جرت - إلى أن تسأل عن أصل وفصل الجماعة، بخلاف ما انكشف وحده بعد ٢٠١١، وأصبح المصريون أمام ما انكشف وما انفضح.. انكشف من الداخل للداخل، وما انفضح من الخارج للداخل.

ولذلك.. يشكو المصريون من غلاء سببه مجموعة من الجشعين واللصوص، ويئنون من قرار هنا وآخر هناك.. لكنهم في كل الأحوال لن يسلموا بلدهم لمجموعة من عملاء منتخب مخابرات العالم، من أجل خلافهم مع حكومتهم.. نختلف هنا وننتقد من هنا، لكن على أرضية وطنية خالصة بالكلية، لوجه الله والوطن والناس.

الخلاصة: كل مؤتمرات هولندا أو غيرها لن تستطيع إقناع المصريين بقبول الإخوان.. ما جرى في السبعينيات مات، والحياة بعد الموت لن تتكرر!

كانت السلطة وقتها هي التي اتفقت، وأفرجت، وخططت، ومولت، وسلحت، وحمت، ثم دفعت الثمن.. وراح رهان العثمانيين.. عثمان أحمد عثمان ومحمد عثمان إسماعيل.. إلى الجحيم!

اليوم السلطة ضد، والشعب ذاق حنظل الإخوان، ولا مقارنة معه وبه وله مع أي مرار يعاني منه الناس.

فليعقد الإخوان ألف مؤتمر.. أهو رزق الإخوان على المجانين.. فليعقدوا أكثر.. العودة إلى حكم مصر أمر بعيد، بعيد، وبعيد.. عن شنب الإخوان!

قُضي الأمر.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء