رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قبل أسابيع نشرنا على فيسبوك فيديو قصيرًا للنجمة الكبيرة نجلاء فتحي.. كان مقدمة لمقال عنها يتأجل كل حين، ثم كان أن أخذتنا الأحداث وهي متسارعة، لتتأجل الكتابة حتى يشاء القدر، فنكتب لنواسي ونربت على كتف فنانة اختارت العزلة بعيدًا عن ضجيج لا يهدأ ولا يريد أن يهدأ، ولا نظن أنه سيهدأ.

نكتب لنبتهل إلى الله أن يربط على قلب النجمة الكبيرة التي فقدت وحيدتها، والتي عانت مريرًا في عمرها كله، وهو قصير، مع القلب ومشكلاته وأزماته، حتى حل قضاء الله، فرجعت النفس المطمئنة إلى ربها راضية مرضية، بعد حياة في الظل، رغم كونها ابنة نجمة وابنة نجم وزوجة لمنتج سينمائي، لترحل دون أزمة علنية واحدة، وبلا مشكلة صاخبة واحدة، ليعرف المصريون اسمها ومولدها ثم رحيلها!

وفي اليوم نفسه نفقد، ويفقد الفن العربي، فنانًا مختلفًا.. لمح مبكرًا إمكانياته، فوظف بنيانه، ومعه صوته المميز بطبقاته المتعددة، مع قدرته على التماهي مع أدواره.

نقول: وظف ذلك كله ليدخل إلى قلوب المصريين والعرب، دون أن نضبطه مرة واحدة من «المتزوجون» إلى «البشاير» دون عمل واحد نرفضه أو حتى نتحفظ عليه، ودون أزمات مع مخرج أو منتج، أو مع زميلة في عمل أو زميل.. بل عرفناه حتى مع أسرته يصل الرحم ويتمسك بتقاليد مصرية أصيلة وعميقة، مكنته من حيازة حب الناس وتقديرهم له!

المصريون حزنوا اليوم.. والمصريون دعموا طرفي علاقة حب أثمرت عن ابنة، رغم أي تحفظات، كما دعموا أسرة فنان رحل دون سابق إنذار!

المصريون تجدهم على طباعهم الحقيقية عندما يتواري التحريض الإلكتروني وتحصل لجان الشر االمعادية على إجازة.. كإبليس بالتمام والكمال!

رحم الله ياسمين سيف أبو النجا والفنان الكبير محمد التاجي، وألهم أهلهما ومحبيهما كل الصبر!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء