رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ككل القضايا في المجتمع نقف أمام حالة استقطاب حادة لا تعرف ولا نعرف معها الحلول التوفيقية ولا الحلول الوسط.. فإما ضد مرور المحافظين - مثلًا - بالكاميرات على المصالح الحكومية، ويعتبرها هذا الفريق سعيًا لـ"التريند" ورغبة في "المنظرة" وأخذ ما يسمى بـ"اللقطة".

 

آخرون.. على الضفة الأخرى من المجتمع يرون أن تسجيل الزيارات ضروريًا.. يثبت الإهمال والتقصير ويجعل التحقيق مع المخطئ سهلًا، والأهم أنه يشكل ردعًا لباقي الهيئات وما فيها من موظفين، ولا يصح - يقولون - رجم الغيب والتدخل في نيات أحد.. وليس لنا إلا انضباط العمل وتيسير مصالح الناس، ومجتمعنا، وخاصة هيئاته الحكومية، تحتاج إلى انضباط شديد وصارم!.

 

بين الرأيين يتشاجر الناس دون أن يدروا بأدوات الشجار الجديدة على شبكات التواصل، ودون الرغبة في البحث عن حل للمعضلة.. كأن يقوم المسؤول بجولاته كما هو.. وكما هي.. بالكاميرات و"المايكات": لا يغير من ذلك شيئًا، لكن دون إهانة أحد.. عليه ضرب المثل في احترام القانون، ويحيل إليه المخالف بالتحقيق.. عليه احترام الكرامة الإنسانية. ربما يثبت براءة الموظف.. تكون الإحالة للتحقيق حالة يمكن تعويضها والتراجع عنها.. أما جرح الكرامة علنًا وأمام الأهل والزملاء والجيران وأحيانًا المرؤوسين أو التلاميذ في حالة المدارس فلا يمكن التراجع عنه ولا تعويضها ولا بكل كنوز العالم!

فتش كما تشاء، وثّق كما تشاء، وحاسب كما يجب.. لكن لا تُهِن.

 

هل ينجح مجتمعنا في إجراء حوار حول ذلك ويقيمه؟! أي يصل به ومنه إلى قيم محددة وواضحة؟!

 

أم سيبقى الجدال ومن خلفه الخلاف ومن خلفهما الإهمال والفوضى وضياع مصالح العباد وأموال البلاد؟!

 

الإجابة عندنا، في مقال آخر، وعندكم في التفاعل بالتعليق مع السطور السابقة!

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء