نبيل فهمي: احتفالية البابطين تجسد نموذجًا لـ«الدبلوماسية الثقافية العربية»
شهد مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، اليوم الخميس، فعاليات حفل توزيع «جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية» في دورتها الثانية، وسط حضور رفيع المستوى ضم نخبة من السفراء، والمثقفين، والأدباء، والباحثين، إلى جانب شخصيات عامة وأكاديمية بارزة في العالم العربي. وأدار الحفل ببراعة الإعلامي عزت سعد الدين عريفًا للفقرات.
ضرورة حماية اللغة العربية
وفي هذا السياق؛ رحب الأمين عام جامعة الدول العربية نبيل فهمي،، بالحضور، مؤكدًا أن انعقاد الاحتفالية يجسد نموذجًا لـ«الدبلوماسية الثقافية العربية»، ويعكس الشراكة الاستراتيجية بين جامعة الدول العربية والبرلمان العربي ومؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، مستلهمةً رؤية الراحل عبدالعزيز سعود البابطين وجهوده في خدمة اللغة العربية ورعاية الإبداع.
وأشار فهمي إلى أن الدورة الأولى للجائزة شكلت محطة تأسيسية مهمة في خدمة اللغة العربية وترسيخ معايير التميز والابتكار في الأوساط الأكاديمية والثقافية، موضحًا أن الدورة الثانية تعكس نضج المبادرة واتساع أثرها، من خلال تناول موضوع «تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها»، باعتباره نافذة لتقديم الثقافة العربية إلى العالم وأداة فاعلة لتعزيز حضورها.
وفي ختام كلمته، وجه فهمي الشكر إلى المؤسسات والهيئات التي أسهمت في إنجاح الجائزة، داعيًا إلى مواصلة الجهود لرعاية اللغة العربية وخدمة أبنائها والراغبين في تعلمها في مختلف أنحاء العالم.

كما شهد الحفل كلمة للدكتورة نهلة الصعيدي، مستشار فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر لشؤون الوافدين، نيابة عن الفائزين، أكدت خلالها أن العناية باللغة العربية تمثل اهتمامًا بأحد أهم مقومات الهوية، ولا سيما أنها لغة القرآن الكريم، مشيرةً إلى ما يوليه الأزهر الشريف من عناية باللغة العربية وتعليمها ونشرها، ومثمّنةً الجهود المبذولة لدعم العاملين في هذا المجال، ومعربةً عن تقدير الفائزين للجائزة والقائمين عليها.
وعقب الكلمات، جرى تكريم الفائزين بجائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية في دورتها الثانية، التي خُصصت لفرعين رئيسيين، هما: الأفراد في مجال الرقمنة في خدمة اللغة العربية، والمؤسسات في مجال التخطيط والسياسات اللغوية.
وفي فرع الأفراد، المخصص لمجال «الرقمنة في خدمة اللغة العربية»، والبالغة قيمته أربعين ألف دولار أمريكي، فاز بالجائزة كتاب «الاستراتيجيات الأجنبية في تعليمية اللغة العربية للناطقين بغيرها»، للدكتور خالد أبوعمشة والدكتور السيد عزت أبوالوفا.
وفي فرع المؤسسات في مجال التخطيط والسياسات اللغوية، والبالغة قيمته ستون ألف دولار أمريكي، فاز بالجائزة مناصفة كل من مشروع مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين الأجانب بالأزهر الشريف، ومشروع مركز الإيسيسكو للغة العربية للناطقين بغيرها «مشكاة».
وجاء إعلان النتائج عقب عملية تحكيم أشرف عليها مجلس أمناء الجائزة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين، بما يؤكد المنهج الذي تتبعه الجائزة في دعم الجهود والمشروعات الرامية إلى خدمة اللغة العربية والارتقاء بمكانتها.
وكانت جائزة «عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية» قد أعلنت فتح باب الترشح لدورتها الثانية خلال الفترة من الأول من يونيو حتى الحادي والثلاثين من ديسمبر 2025، في فرعي الأفراد والمؤسسات، وفق المجالات التي حددتها الجائزة لهذه الدورة.
وبذلك، تتوج الدورة الثانية من الجائزة جهود الفائزين في مجالات تخدم اللغة العربية حاضرًا ومستقبلًا، وتواصل الجائزة رسالتها في تحفيز البحث والإبداع والمبادرات التي تعزز حضور اللغة العربية في فضاءات التعليم والثقافة والمعرفة.










