رئيس البرلمان العربي: جائزة «البابطين» تؤكد أن العربية لغة للهوية والإبداع
أكد محمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، أن الاحتفاء بجائزة البابطين للغة العربية يتجاوز تكريم الفائزين، ليجسد رؤية تؤكد أن اللغة العربية ليست مجرد وعاء للتراث، بل أداة لإنتاج المعرفة، وجسرًا للتواصل والحوار مع العالم، وعنصرًا أصيلًا في الهوية والثقافة العربية.
مسؤولية اللغة العربية
وأوضح اليماحي، خلال كلمته في الاحتفالية، أن الشراكة بين البرلمان العربي ومؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في إطلاق الجائزة تعكس إيمانًا بأن خدمة اللغة العربية «مسؤولية عربية مشتركة»، ترتبط بمستقبل الأمة وقدرتها على إنتاج المعرفة والإسهام بفاعلية في مسيرة الحضارة الإنسانية.
وأشار إلى أن اختيار «تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها» موضوعًا للدورة الثانية من الجائزة يحمل دلالة مهمة، لما يمثله من دور في تعزيز حضور العربية والتعريف بها، وفتح آفاق جديدة أمام تعلمها وانتشارها.
وأضاف أن تعليم العربية لغير الناطقين بها يتيح لهم نافذة للتعرف إلى الحضارة والثقافة والتجربة الإنسانية العربية من خلال لغتها.
وهنأ رئيس البرلمان العربي الفائزين بالجائزة، مؤكدًا أن أعمالهم تعكس جهودًا علمية جادة ورؤى قادرة على الإسهام في مسيرة خدمة اللغة العربية وتطوير أدوات تعليمها واستخدامها.

ووفي نهاية حديقه؛ ثمّن اليماحي في الوقت ذاته جهود مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية في دعم الجائزة ورعاية الإبداع المرتبط بخدمة اللغة العربية، مؤكدًا حرص البرلمان العربي على مواصلة مساندة المبادرات الرامية إلى النهوض بالعربية وتعزيز حضورها في مجالات العلم والمعرفة.
وشهد الحفل إقبالاً واسعاً عكسه حجم المشاركات في الدورة الثانية التي ركزت على موضوع «تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها»، حيث استقبلت الجائزة 142 مشاركة (تنوعت بين 124 كتاباً و18 مشروعاً تعليمياً).
وحضر الحفل نخبة رفيعة المستوى من السفراء، والأدباء، والباحثين، ورجال الدولة والمسؤولين السابقين، إلى جانب رموز العمل الأكاديمي والثقافي في الوطن العربي، وأدار فقراته ببراعة الإعلامي عزت سعد الدين.
وعقب عملية تحكيم دقيقة أشرف عليها مجلس أمناء الجائزة ونخبة من الخبراء، جرى تكريم الفائزين في الفرعين الرئيسيين:
فرع الأفراد (مجال الرقمنة في خدمة اللغة العربية - وقيمتها 40 ألف دولار):
فاز بالجائزة كتاب «الاستراتيجيات الأجنبية في تعليمية اللغة العربية للناطقين بغيرها»، تأليف الدكتور خالد أبوعمشة والدكتور السيد عزت أبوالوفا.
فرع المؤسسات (مجال التخطيط والسياسات اللغوية - وقيمتها 60 ألف دولار):
جاءت الجائزة مناصفة بين:
مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين الأجانب بالأزهر الشريف.
مركز الإيسيسكو للغة العربية للناطقين بغيرها «مشكاة».
واختتمت هذه الدورة فعالياتها مؤكدة مواصلة الجائزة لرسالتها الرامية إلى تحفيز البحث العلمي والإبداع والمبادرات الابتكارية، لتبقى لغة القرآن حية وقادرة على مواكبة المعرفة وصناعة المستقبل داخل الوطن العربي وخارجه.





