بينهم 3 مصريين.. «البابطين» تعلن الفائزين بجوائز الإبداع الشعري
أعلنت مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية أسماء الفائزين في الدورة العشرين من جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، والتي شهدت حضورًا لافتًا للشعراء والنقاد من مختلف الدول العربية، بينهم ثلاثة شعراء مصريين، في دورة عكست تنوع التجارب الشعرية والنقدية، واستمرار حضور الشعر العربي وقدرته على التجدد ومواكبة التحولات.
البابطين: الشعر أحد أعمق تجليات الهوية العربية
وأكد سعود عبد العزيز البابطين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية، أن الوصول إلى الدورة العشرين من الجائزة يمثل محطة مهمة في مسيرة ثقافية انطلقت من إيمان بأن الشعر العربي ليس فنًا عابرًا، وإنما أحد أعمق تجليات الهوية العربية وذاكرتها الحية، وقدرته المتجددة على التعبير عن الإنسان وأسئلته وقضاياه.
وأوضح أن المؤسسة تنظر إلى الجائزة باعتبارها مساحة تجمع التجارب الشعرية والنقدية على اختلاف أجيالها ومدارسها، وتتيح للأصوات الشابة فرصة الحضور وإثبات الذات إلى جانب التجارب الراسخة، بما يفتح مجالًا لحوار إبداعي متصل بين الماضي والحاضر والمستقبل.
وأشار البابطين إلى أن العناية باللغة العربية تأتي في صميم رسالة المؤسسة، باعتبارها الحاضنة الكبرى للفكر والإبداع، مؤكدًا أن دعم الشعراء والنقاد لا يقتصر على الاحتفاء بالفائزين، وإنما يعكس إيمانًا بأهمية استمرار الثقافة العربية في اكتشاف طاقاتها الجديدة وصون منجزها الإبداعي.
وفي فرع الإبداع في مجال نقد الشعر، تقاسم الدكتور محمد صالح البوعمراني من تونس والدكتور عبد القادر فيدوح من الجزائر الجائزة، وقيمتها 80 ألف دولار أمريكي، حيث فاز البوعمراني عن كتابه «الأسلوبية العرفانية والانفعالات الشعرية»، بينما حصل فيدوح عليها عن كتابه «الشعر وأسئلة الحضارة».
وشهدت جائزة أفضل ديوان شعر، وقيمتها 40 ألف دولار أمريكي، فوزًا مناصفة بين الشاعر حسن شهاب الدين من مصر عن ديوانه «كوكب وخمسون مجرة»، والشاعر جبر بعداني من اليمن عن ديوانه «راقص التنورة»، ليواصل الشعراء المصريون حضورهم في قائمة الفائزين بالدورة العشرين.
3 شعراء مصريين ضمن قائمة الفائزين
وحصل الشاعر ناصر المالكي من نيجيريا على جائزة أفضل ديوان شعر للشباب دون سن الخامسة والثلاثين، وقيمتها 20 ألف دولار أمريكي، عن ديوانه «كأنني هو».
وفي جائزة أفضل قصيدة، التي تبلغ قيمتها 20 ألف دولار أمريكي، تقاسم الجائزة الشاعر علي الإمارة من العراق عن قصيدته «هواجس امرئ القيس على الطريق»، والشاعر سعد القليعي من مصر عن قصيدته «الحزب الضليل».
كما شهدت جائزة أفضل قصيدة للشباب دون سن الخامسة والثلاثين، وقيمتها 10 آلاف دولار أمريكي، فوز الشاعر حازم مصطفى من مصر عن قصيدته «الوحدة»، مناصفة مع الشاعرة سمية عصام الوادي من فلسطين عن قصيدتها «يوميات القصف العادي».
وبذلك ضمت قائمة الفائزين المصريين في الدورة العشرين كلًا من الشاعر حسن شهاب الدين، والشاعر سعد القليعي، والشاعر حازم مصطفى، في فروع أفضل ديوان شعر وأفضل قصيدة وأفضل قصيدة للشباب.
عبد القادر الحصني يفوز بالجائزة التقديرية
وفي محطة خاصة من جوائز الدورة العشرين، قررت مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية منح الجائزة التقديرية للإبداع في مجال الشعر، وقيمتها 100 ألف دولار أمريكي، إلى الشاعر عبد القادر الحصني من سوريا، تقديرًا لمسيرته الشعرية وعطائه الفني وتجربته الإبداعية البارزة.
وتتميز الجائزة التقديرية بخصوصيتها، إذ لا تخضع للتحكيم ولا يُسمح بالترشح لها، وإنما يمنحها رئيس المؤسسة شخصيًا وفق آلية خاصة يشرف عليها، لأحد الشعراء الرواد من أصحاب الاتجاه الفني الأصيل والمسيرة الشعرية الطويلة والمشاركات والعطاء المتميز.
564 مشاركة في الدورة العشرين
وأكدت المؤسسة أن أسماء الفائزين عكست جانبًا من ملامح الدورة العشرين، إلا أن المشاركات الواسعة كشفت بدورها عن حيوية المشهد الشعري العربي وتنوع أصواته وتجارب الشعراء والنقاد المشاركين.
وتلقت الجائزة خلال الفترة من الأول من يوليو 2025 وحتى نهاية يناير 2026، 564 مشاركة في مختلف فروعها، وذلك عقب إعلان مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية انطلاق الدورة العشرين لجائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، وشهدت المسابقة مشاركة واسعة من النقاد والشعراء المخضرمين والشباب، بما يعكس استمرار مكانتها كمنبر ثقافي لتشجيع الإبداع الشعري والنقدي في الوطن العربي.
وعقب التأكد من استيفاء الأعمال المتقدمة للشروط العامة للجائزة، عُرضت الأعمال المرشحة على لجان تحكيم فنية متخصصة، ضمت نخبة من نقاد الوطن العربي وشعرائه، حيث أنجزت اللجان أعمالها من خلال تقارير متخصصة ومناقشات مستفيضة، وفق المعايير الفنية والضوابط الموضوعية المعتمدة.
ومع ختام الدورة العشرين، تواصل جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري مسيرتها التي امتدت عبر الوطن العربي، لتصبح مساحة لاحتضان التجارب الشعرية المختلفة، وفتح المجال أمام الأصوات الجديدة إلى جانب التجارب الراسخة، في إطار رؤية تؤكد استمرار الشعر باعتباره أحد أبرز تعبيرات اللغة العربية وقدرته على التجدد ومواكبة تغير الأزمنة والأشكال.





