سعود عبدالعزيز البابطين: الجائزة تتوج رواد لغة الضاد وتدعم الابتكار في تعلمها
تحت قبة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، شهدت ساحة الفكر والثقافة العربي، فعاليات حفل توزيع «جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية» في دورتها الثانية.
وفاءٌ للإرث
وفي هذا الصدد؛ استهل سعود عبدالعزيز البابطين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين الثقافية، الحفل بكلمة استحضرت مسيرة والده الشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين، وما أولاه للغة العربية من حرص بالغ. وأوضح البابطين أن الراحل كان يستشعر التحديات المحيطة بلغة الضاد، ويرى أن حمايتها مسؤولية متجددة تتطلب عملاً متصلاً تجسد في مشروعاته الممتدة لعقود.
وأشار البابطين إلى رمزية تزامن المناسبة مع شهر سبتمبر، مذكراً بذكرى إعادة تمويل كرسي اللغة العربية في جامعة أكسفورد العريقة عام 2016 ليحمل اسم الراحل، مؤكداً أن ذلك يعكس قدرة العربية على الحضور الفاعل في أعرق منابر المعرفة العالمية.
كما شدد على أن العربية ليست مجرد أداة للتواصل، بل هي وعاء الهوية والذاكرة، وأن صونها يتطلب إسناد الحاضر وتطوير الأدوات وفتح الأبواب أمام الباحثين. وتطرق إلى الشراكة المثمرة بين المؤسسة والبرلمان العربي، مثمناً منح البرلمان للراحل «وسام الريادة» وإطلاق اسمه على هذه الجائزة تكريماً لعطائه.
فعاليات الحفل
وشهد الحفل إقبالاً واسعاً عكسه حجم المشاركات في الدورة الثانية التي ركزت على موضوع «تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها»، حيث استقبلت الجائزة 142 مشاركة (تنوعت بين 124 كتاباً و18 مشروعاً تعليمياً).
وحضر الحفل نخبة رفيعة المستوى من السفراء، والأدباء، والباحثين، ورجال الدولة والمسؤولين السابقين، إلى جانب رموز العمل الأكاديمي والثقافي في الوطن العربي، وأدار فقراته ببراعة الإعلامي عزت سعد الدين.
وعقب عملية تحكيم دقيقة أشرف عليها مجلس أمناء الجائزة ونخبة من الخبراء، جرى تكريم الفائزين في الفرعين الرئيسيين:
فرع الأفراد (مجال الرقمنة في خدمة اللغة العربية - وقيمتها 40 ألف دولار):
فاز بالجائزة كتاب «الاستراتيجيات الأجنبية في تعليمية اللغة العربية للناطقين بغيرها»، تأليف الدكتور خالد أبوعمشة والدكتور السيد عزت أبوالوفا.
فرع المؤسسات (مجال التخطيط والسياسات اللغوية - وقيمتها 60 ألف دولار):
جاءت الجائزة مناصفة بين:
مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين الأجانب بالأزهر الشريف.
مركز الإيسيسكو للغة العربية للناطقين بغيرها «مشكاة».
واختتمت هذه الدورة فعالياتها مؤكدة مواصلة الجائزة لرسالتها الرامية إلى تحفيز البحث العلمي والإبداع والمبادرات الابتكارية، لتبقى لغة القرآن حية وقادرة على مواكبة المعرفة وصناعة المستقبل داخل الوطن العربي وخارجه.





