رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

403 ملايين دولار.. استثمارات السعوديين العقارية المحتملة في مصر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

تفتح زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر، اليوم الثلاثاء، الباب أمام فرص جديدة لتعزيز الاستثمارات السعودية في السوق العقارية المصرية، في ظل العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين، وارتفاع اهتمام المستثمرين الخليجيين بالقطاع العقاري.

 

ووصل ولي العهد السعودي إلى القاهرة في زيارة عمل، واستقبله الرئيس عبدالفتاح السيسي، فيما شملت الزيارة لقاءً ثنائيًا ومباحثات موسعة تناولت سبل تعزيز العلاقات بين البلدين وعددًا من الملفات والقضايا الإقليمية المشتركة.

 

وتشير بيانات البنك المركزي المصري إلى نمو مشتريات الأجانب من العقارات خلال العام المالي 2024/2025، إذ ارتفعت بنسبة 47.5% إلى نحو 1.9 مليار دولار، مقابل 1.29 مليار دولار خلال العام المالي السابق، بإجمالي يقترب من 3.2 مليار دولار خلال عامين.

 

ورغم عدم وجود بيانات رسمية حديثة تحدد عدد المواطنين السعوديين الذين يمتلكون عقارات في مصر، فإن المؤشرات المتاحة تشير إلى حضور قوي للمستثمرين الخليجيين، وفي مقدمتهم السعوديون والإماراتيون والكويتيون، في السوق المصرية.

 

وتتركز اهتمامات المستثمرين السعوديين في عدد من المناطق والمدن ذات الجاذبية الاستثمارية والسياحية، وعلى رأسها الساحل الشمالي وشرم الشيخ والقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية الجديدة، مستفيدين من التوسع العمراني الكبير وتنوع المشروعات العقارية المطروحة.

 

ورصد تقرير «Destination Egypt» الصادر عن شركة «نايت فرانك» اهتمامًا متزايدًا من أصحاب الثروات في دول الخليج بالسوق المصرية، موضحًا أن نحو 60% من مستثمري دول مجلس التعاون الخليجي المشاركين في الاستطلاع يمتلكون منزلًا واحدًا على الأقل في مصر.

 

وتشير بيانات سابقة ضمن التقرير إلى أن نحو 39% من السعوديين يمتلكون عقارين إلى ثلاثة عقارات، فيما تصل الاستثمارات المحتملة للسعوديين في العقارات السكنية إلى نحو 403 ملايين دولار، ضمن اهتمام خليجي أوسع بالسوق المصرية.

 

ويمثل القرب الجغرافي والروابط الاقتصادية والاجتماعية بين مصر والسعودية عاملًا إضافيًا في جذب المستثمرين السعوديين، إلى جانب تراجع قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، وما يتيحه ذلك من فرص استثمارية أكثر تنافسية للمستثمر الأجنبي.

 

ويتيح القانون المصري رقم 230 لسنة 1996 للأجانب تملك العقارات وفق ضوابط محددة، مع وجود استثناءات وتسهيلات مرتبطة ببعض المناطق السياحية والمجتمعات العمرانية الجديدة، وهو ما ساهم في دعم تدفقات الاستثمار العقاري الأجنبي إلى السوق المصرية.

 

وتعكس الاستثمارات السعودية في مصر حضورًا واسعًا يتجاوز القطاع العقاري إلى قطاعات البناء والسياحة والخدمات وغيرها، فيما يمثل العقار أحد أبرز المجالات التي تستقطب رؤوس الأموال السعودية، بالتزامن مع توسع الدولة في تنفيذ مشروعات عمرانية وسياحية كبرى.

 

ومع زيارة ولي العهد السعودي إلى القاهرة، يبرز القطاع العقاري باعتباره أحد المجالات المرشحة لمزيد من التعاون والاستثمارات المتبادلة، خاصة مع توجه مصر إلى زيادة صادرات العقار وتعزيز مشاركة المستثمرين العرب والأجانب في المشروعات العمرانية الجديدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء