«الرقابة المالية» تستعرض أدوات التمويل غير المصرفي لدعم القطاع العقاري
شاركت الهيئة العامة للرقابة المالية في فعاليات مؤتمر «بناة الجمهورية الجديدة»، الذي نظمه الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو-آسيوي، بحضور عدد من الوزراء والسفراء ورؤساء وممثلي الاتحادات والمنظمات والمؤسسات العربية والأفريقية والآسيوية.
واستعرضت سالي جورج، معاون رئيس الهيئة لشئون صناديق الاستثمار، خلال جلسة نقاشية بالمؤتمر، أبرز أدوات التمويل والاستثمار التي توفرها الأنشطة المالية غير المصرفية لدعم القطاع العقاري، مؤكدة أن تنوع الأدوات التمويلية والاستثمارية يعزز قدرة القطاع على التطور ومواجهة المخاطر والتحديات التمويلية.
وأوضحت أن سوق رأس المال يتيح للمطورين العقاريين وشركات التمويل العقاري مجموعة متنوعة من الآليات، من بينها توريق محافظ الحقوق المالية الآجلة، وإصدارات الصكوك، إلى جانب شركات التمويل العقاري وصناديق الاستثمار العقاري والصناديق التي تستثمر في الحقوق المالية الآجلة.
وأشارت إلى أن عمليات التوريق وإصدارات الصكوك تخضع لضوابط تستهدف ضمان سلامة واستدامة التمويل، من بينها الحصول على تصنيف ائتماني لا يقل عن «BBB» مع تحديثه سنويًا، فضلًا عن متابعة الهيئة للتحصيلات وسداد العوائد في المواعيد المقررة، بما يعزز حماية المستثمرين وكفاءة أدوات التمويل.
وتناولت «جورج» جهود الهيئة التشريعية والتنظيمية منذ عام 2014 لتطوير بيئة صناديق الاستثمار، من خلال خفض التكاليف وزيادة المرونة الاستثمارية والتمويلية وتيسير الإجراءات، إلى جانب السماح للصناديق بالاقتراض في حدود نسب معينة من القيمة السوقية للوثائق، وتيسير زيادة أحجام الصناديق وسداد قيمة الوثائق على دفعات.
كما ناقشت الجلسة التحديات المرتبطة بالمنصات العقارية غير الخاضعة للرقابة التي تتيح الاستثمار الجزئي في العقارات، موضحة أن الهيئة أتاحت ممارسة هذا النشاط من خلال كيانات قانونية مرخصة وخاضعة للرقابة، تتمثل في المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري، وفقًا لأحكام قانون سوق رأس المال وقانون تنظيم استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية.
وأكدت أن المنصات المرخصة وفق قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 125 لسنة 2025 لا يقتصر دورها على التوفيق بين البائع والمشتري، وإنما تقدم خدمات ما بعد الاستثمار، تشمل الإفصاح نصف السنوي عن قيمة الاستثمارات استنادًا إلى تقييمات مقيم عقاري مستقل مسجل لدى الهيئة، فضلًا عن إتاحة آليات للتخارج.
وتطرقت الجلسة إلى تحديات تمويل المشروعات العقارية تحت الإنشاء، خاصة استخدام بعض المطورين للتمويلات في غير الأغراض المخصصة لها، وهو ما قد يؤثر على معدلات التنفيذ والتسليم.
وفي هذا السياق، أوضحت سالي جورج أن صناديق الاستثمار تمثل أداة استثمارية للمستثمرين وأداة تمويلية للمطورين العقاريين، مشيرة إلى تطوير آليات لسداد قيمة وثائق الاستثمار على أقساط، بحيث يتم استدعاء الأموال وفق نسب إنجاز محددة بالمشروعات، بما يربط تدفقات التمويل بمعدلات التنفيذ الفعلية.
كما استعرضت استحداث نموذج صناديق الاستثمار متعددة الإصدارات، بحيث يكون لكل إصدار حساب مستقل توجه إليه الأموال المخصصة للمشروع المستهدف، بما يعزز حوكمة استخدام أموال الصندوق ويربط الموارد المالية بالأغراض المحددة لها.





