نجاح محمدعلي يفسر المشهد: واشنطن تريد تحويل الحرب لمواجهة سعودية - يمنية
مع اتساع رقعة المواجهة المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لم يعد مضيق هرمز وباب المندب مجرد ممرين بحريين منفصلين، بل تحولا إلى محورين رئيسيين في معادلة الأمن والطاقة وحركة التجارة في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، تجد السعودية نفسها أمام ضغوط متزامنة، بدءًا من تهديدات هرمز، مرورًا بالهجمات على منشآتها النفطية، وصولًا إلى التطورات المتسارعة في اليمن واقتراب أنصار الله من مناطق استراتيجية عند باب المندب.
فهل تسعى واشنطن إلى دفع الرياض نحو مواجهة مباشرة مع إيران عبر البوابة اليمنية؟ وما حدود العلاقة بين طهران وأنصار الله؟ وهل يمثل اجتماع صلالة المرتقب بداية لمسار خليجي ـ إيراني مختلف؟ وما الذي يعنيه دخول العراق وباب المندب في الحسابات الجديدة للحرب؟
للإجابة عن هذه التساؤلات، يحاور موقع إيجيبتك الكاتب والباحث في الشأن الإيراني نجاح محمد علي، في قراءة لمشهد إقليمي شديد التعقيد، تتداخل فيه حسابات إيران والولايات المتحدة والسعودية واليمن والعراق، مع مستقبل الملاحة في هرمز وباب المندب.
هل تحاول واشنطن تحويل الحرب مع إيران إلى مواجهة سعودية ـ يمنية؟
إيجيبتك: من هرمز إلى باب المندب، هل تحاول واشنطن تحويل الحرب مع إيران إلى مواجهة سعودية ـ يمنية؟
نجاح محمد علي: أعتقد أن السؤال الذي تفضلتِ به مهم جدًا، خصوصًا أن التطورات الأخيرة في اليمن لم تعد تُقرأ باعتبارها ملفًا يمنيًا منفصلًا عن الحرب مع إيران. نحن أمام مشهد إقليمي متداخل، يجمع بين هرمز وباب المندب والسعودية والعراق، فيما تحاول واشنطن تحديد أين تقاتل، وأين تترك حلفاءها يقاتلون بالنيابة عنها.
علاقة إيران بأنصار الله.. تحالف لا يعني الأوامر المباشرة
إيجيبتك: بالنسبة إلى اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران بالوقوف وراء ما يحدث في اليمن، كيف تقرأ هذه المسألة؟
نجاح محمد علي: علينا أولًا أن نفرق بين التحالف الإيراني مع أنصار الله، وبين القول إن كل قرار يمني يصدر بأوامر إيرانية مباشرة.
أنصار الله حلفاء لإيران، وهذا أمر معلن سياسيًا وعسكريًا، لكن لا يوجد هناك دعم إيراني مباشر لهم بسبب الحصار الجوي والبري والبحري المعروف، نعم يوجد تنسيق وتعاون ضمن ما أصبح يعرف بـوحدة الساحات.
وهذا لا يعني تلقائيًا أن طهران تعطيهم أوامر تفصيلية بكل عملية أو تحرك. أنصار الله لديهم حساباتهم اليمنية الخاصة، وقد أثبتوا خلال السنوات الماضية أنهم قادرون على اتخاذ قرارات عسكرية وسياسية وفق تقديراتهم.
لكن السؤال الأهم اليوم ليس: هل إيران موجودة في الصورة أم لا؟
السؤال هو: لماذا يريد ترامب أن يجعل إيران عنوانًا لكل ما يحدث في اليمن؟
المخا وميون.. باب المندب يدخل حسابات الحرب
نجاح محمد علي: التطور العسكري في اليمن جاء في توقيت شديد الحساسية. أنصار الله تقدموا في الساحل الغربي وسيطروا على المخا، ثم وصلوا إلى جزيرة ميون الاستراتيجية عند باب المندب، وهو ما جعل هذا المضيق يدخل عمليًا في حسابات الحرب إلى جانب مضيق هرمز.
وهنا نصل إلى النقطة التي أراها الأخطر.
السعودية تريد حماية طريقها النفطي البديل عن هرمز، لكن الطريق البديل نفسه أصبح تحت الضغط.
السعودية بين هرمز والبحر الأحمر
السعودية لديها خط الشرق ـ الغرب الذي يفترض أن يسمح بنقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ساحل البحر الأحمر وتجاوز هرمز. لكن هذا الخط تعرض لهجوم بطائرات مسيّرة وأُوقف مؤقتًا، بالتزامن مع تقدم أنصار الله باتجاه باب المندب.
وهذا يعني أن الرياض لا تواجه مشكلة واحدة، هي تواجه ضغطًا في هرمز، وضغطًا متصاعدًا في البحر الأحمر، وتقدمًا لأنصار الله على الساحل الغربي اليمني، وهنا تصبح المسألة أكبر بكثير من اليمن.
لماذا طلبت الرياض تدخل ترامب؟
إيجيبتك: ماذا يعني ذلك بالنسبة إلى السعودية، خصوصًا مع طلبها دعمًا أميركيًا؟
نجاح محمد علي: عندما اتصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بترامب مرتين، بحسب تقارير أميركية، طالبًا تدخلًا عسكريًا ضد أنصار الله، كان واضحًا أن الرياض بدأت تشعر بأن الوضع يتجاوز قدرتها على الاحتواء.
لكن ترامب رفض التدخل العسكري المباشر، لأنه لم يُقتل جنود أميركيون، وهو ترامب محرج في الداخل أيضًا قبيل الانتخابات النصفية الأميركية، فيما عرضت واشنطن تقديم معلومات استخبارية وبيانات استهداف للسعودية.
وهذه نقطة مهمة جدًا في فهم السياسة الأميركية الحالية.
واشنطن تريد من السعودية أن تدافع عن نفسها، لكنها لا تريد فتح جبهة أميركية جديدة في اليمن، بينما تركز على إيران وهرمز.
وهذا بالضبط ما يجب بحثه: لماذا يتحول العراق واليمن إلى عناوين متقدمة في الخطاب السعودي في هذه اللحظة؟
من نفذ الهجمات؟ ومن المستفيد؟
نجاح محمد علي: أنا لا أقول إن الهجوم على خط النفط السعودي لم يحدث. الهجوم حدث، والسعودية أعلنت إيقاف الخط، وهناك تطورات أمنية حقيقية وخطيرة.
لكن الصحفي الاستقصائي عليه أن يسأل دائمًا: من نفذ؟ من قرر؟ ومن المستفيد سياسيًا؟
هذه ثلاثة أسئلة مختلفة.
هل تحاول واشنطن توريط السعودية مع إيران؟
إيجيبتك: هل يمكن القول إن هناك محاولة لتوريط السعودية في مواجهة مباشرة مع إيران؟
نجاح محمد علي: بالنسبة إلى الحديث عن توريط إيران مع السعودية، أعتقد أن هذه العبارة هي مفتاح المشهد.
إذا استطاعت واشنطن إقناع الرياض بأن كل ضربة تأتي من اليمن هي في الحقيقة ضربة إيرانية، فإنها تدفع السعودية تدريجيًا إلى مواجهة مباشرة مع طهران، بينما تبقى الولايات المتحدة في موقع الداعم والمراقب والمزود بالمعلومات والسلاح.
وهذا ليس جديدًا في السياسة الأميركية.
لكن المفارقة أن ترامب نفسه، في اللحظة التي طلبت فيها السعودية تدخله المباشر ضد أنصار الله، قال عمليًا: لا أريد فتح جبهة جديدة.
أولوية واشنطن.. إيران وهرمز
إيجيبتك: ولماذا ترفض واشنطن فتح جبهة جديدة في اليمن؟
نجاح محمد علي: لأن الأولوية الأميركية الآن هي إيران وهرمز.
وهنا تظهر أهمية باب المندب، إذا كان هرمز في الشرق تحت ضغط الحرب مع إيران، وباب المندب في الجنوب تحت ضغط أنصار الله، فإن الطرق البديلة التي كانت واشنطن والرياض تراهنان عليها تصبح هي الأخرى معرضة للخطر.
ولهذا فإن ما يجري في المخا وميون ليس تفصيلًا يمنيًا صغيرًا.
إنه يغير الحسابات البحرية كلها.
هرمز وباب المندب.. مساران أم معركة واحدة؟
نجاح محمد علي: والأهم أن التطورات الأخيرة تأتي بينما تستعد إيران ودول الخليج لاجتماعات في سلطنة عُمان لمناقشة أمن الملاحة في هرمز وإمكانية التوصل إلى ترتيبات مؤقتة لحركة السفن.
وهنا المفارقة: في الوقت الذي تتحرك فيه الدبلوماسية باتجاه هرمز، تتصاعد المعركة في باب المندب، وهذا يجعل السؤال مشروعًا: هل نحن أمام مسارين منفصلين، أم أن المنطقة كلها تتحرك نحو إعادة رسم قواعد الملاحة والطاقة والأمن؟
أنصار الله وإيران.. أين تقف العلاقة؟
إيجيبتك: هل اختزال أنصار الله باعتبارهم مجرد أداة إيرانية يفسر ما يحدث؟
نجاح محمد علي: أما بالنسبة إلى القول إن الحوثي محسوب على إيران، فأنا أفضل استخدام تعبير أكثر دقة.
نعم، أنصار الله حلفاء لإيران، والعلاقة بينهما عميقة، وإيران قدمت لهم دعمًا سياسيًا. لكن اختزال أنصار الله في أنهم مجرد أداة إيرانية يُضعف التحليل ولا يقويه.
أنصار الله قوة يمنية لها مشروعها وقرارها وحساباتها.
وإذا أردنا أن نفهم لماذا استطاعوا الوصول إلى المخا وميون، فعلينا أن ننظر إلى تطور قوتهم العسكرية وإلى طبيعة الجغرافيا اليمنية وإلى ضعف خصومهم، وليس فقط إلى كلمة إيران.
ترامب لا يريد تحويل باب المندب إلى جبهة جديدة
نجاح محمد علي: أما ترامب، فهو يرى المشهد من زاوية مختلفة: يريد أن يبقي الضغط على إيران، لكنه لا يريد أن تتحول كل جبهة إقليمية إلى حرب أميركية مباشرة.
ترامب خسر مضيقين، ولا يريد حاليًا، على الأقل، أن يحول باب المندب إلى ساحة حرب جديدة متصلة بساحة هرمز.
السعودية أمام اختبار صعب
إيجيبتك: وماذا عن السعودية؟ هل تستطيع التعامل مع التصعيد منفردة؟
نجاح محمد علي: هنا أعتقد أن السعودية أمام اختبار حقيقي.
هل تستطيع أن تخوض حربًا مفتوحة مع أنصار الله بينما واشنطن تقول لها: سنساعدك بالمعلومات، لكننا لن نقاتل مكانك؟
هذا هو السؤال.
والأخطر أن الرياض، إذا ذهبت بعيدًا في مواجهة أنصار الله، قد تجد نفسها أمام حرب أطول مما تتوقع، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع استمرار الضغط على هرمز.
صلالة.. هل يبدأ الخليج البحث عن مخرج؟
إيجيبتك: صلالة.. هل يبدأ الخليج من هنا البحث عن مخرج من الحرب؟
نجاح محمد علي: وهنا أعتقد أن اجتماع صلالة المقرر غدًا الاثنين يكتسب أهمية استثنائية. فاجتماع وزراء خارجية إيران ودول الخليج في سلطنة عُمان لا يأتي في وقت عادي، وإنما بعد أكثر من ستة أشهر من الحرب، وفي لحظة أصبحت فيها كلفة استمرارها واضحة على الجميع.
المعلن أن اللقاء سيبحث أمن الملاحة والوضع الإقليمي، مع مناقشة التفاهمات الإيرانية العُمانية بشأن إيجاد مسار آمن لحركة السفن في مضيق هرمز، ولا يوجد حتى الآن ما يؤكد أن الاجتماع سينتهي باتفاق نهائي موقع، والوصول إلى ترتيبات مؤقتة.
لماذا يمثل اجتماع صلالة تطورًا مهمًا؟
نجاح محمد علي: أهمية اللقاء، في رأيي، تتجاوز موضوع السفن نفسه.
للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، تجلس دول مجلس التعاون الخليجي وإيران مباشرة على الطاولة، وفي ظل وساطة عُمانية تحظى بقدر كبير من الثقة لدى مختلف الأطراف.
وهذا بحد ذاته تطور سياسي مهم، لأن أمن الخليج لا يمكن أن يبقى رهينة الحسابات الأميركية وحدها، خصوصًا بعدما اكتشفت دول المنطقة أن وجود القواعد والأساطيل الأجنبية لا يعني بالضرورة أن واشنطن ستدخل الحرب نيابة عنها.
السعودية تبحث عن بدائل للضغط
السعودية تحديدًا أمام تجربة قاسية. فهي طلبت من ترامب التدخل مباشرة ضد أنصار الله، لكنه لم يذهب إلى هذه الخطوة، رغم أن التصعيد اليمني بات يهدد طريقها النفطي البديل عن هرمز.
وفي الوقت نفسه، أصبح باب المندب تحت ضغط أكبر بعد سيطرة أنصار الله على مواقع وجزيرة ميون الاستراتيجية، ما يجعل الرياض أمام مشكلة مزدوجة: هرمز من جهة، والبحر الأحمر وباب المندب من جهة أخرى.
ولهذا فإن الحوار مع إيران قد يصبح بالنسبة إلى بعض دول الخليج أقصر طريق لتخفيف الخطر، بدلًا من انتظار حل يأتي من واشنطن.
تباينات خليجية تجاه إيران
نجاح محمد علي: وأنا هنا لا أقول إن دول الخليج انتقلت فجأة إلى موقف سياسي واحد تجاه إيران، فهذا غير صحيح.
هناك تباينات واضحة، والبحرين مثلًا قد لا تشارك في اجتماع الاثنين، كما أن مواقف الدول الخليجية ليست متطابقة.
لكن مجرد الجلوس مع إيران ومناقشة أمن الملاحة مباشرة يكشف أن هناك إدراكًا متزايدًا بأن أمن المنطقة لا يمكن ترتيبه بالكامل من خارجها.
الدور العُماني في احتواء الأزمة
وهنا تظهر قيمة الدور العُماني، مسقط تاريخيًا حاولت أن تكون مساحة للحوار عندما يصبح التواصل المباشر صعبًا، واليوم تحاول أن تنقل هذا الدور إلى مستوى إقليمي أوسع.
وإذا نجحت في تقريب وجهات النظر حول الملاحة في هرمز، فقد يكون ذلك مدخلًا إلى تهدئة أوسع، وليس بالضرورة اتفاقًا شاملًا ينهي الحرب من جلسة واحدة.
الطرق البديلة نفسها أصبحت مهددة
واللافت أن الاجتماع يأتي في اللحظة التي أصبحت فيها الطرق البديلة نفسها مهددة.
فالسعودية لجأت إلى خط الشرق ـ الغرب لتجاوز هرمز، ثم تعرض الخط لهجوم أدى إلى توقفه مؤقتًا، بالتزامن مع تصاعد الضغط على باب المندب.
وهذا يجعل الجميع أمام حقيقة واضحة: لا يمكن معالجة أمن الطاقة والملاحة بالقوة وحدها.
هل يكون اجتماع صلالة بداية لتفاهم إقليمي؟
لذلك، إذا نجح اجتماع صلالة في إنتاج تفاهم عملي، ولو مؤقتًا، حول أمن الملاحة، فقد يكون مهمًا جدًا، ليس لأنه أنهى الخلاف الإيراني الخليجي، وإنما لأنه يفتح الباب أمام فكرة الأمن الإقليمي من داخل المنطقة.
وهنا أعود إلى السؤال الأساسي: هل تحاول واشنطن توريط السعودية في مواجهة مع إيران؟
قد يكون من المبكر إصدار حكم نهائي، لكن الوقائع تقول إن الولايات المتحدة تضع إيران في مركز خطابها، بينما السعودية تدفع ثمنًا متزايدًا للحرب، وترامب في الوقت نفسه لا يريد التورط عسكريًا في كل جبهة.
لذلك فإن مصلحة الخليج، في هذه اللحظة، قد تكون في منع تحول الخلاف مع إيران إلى حرب مفتوحة، والبحث عن ترتيبات مباشرة تحفظ أمن الملاحة وتمنع انتقال النار من هرمز إلى باب المندب والعكس.
أمن الخليج.. هل يبدأ من داخل المنطقة؟
نجاح محمد علي: ولهذا أرى أن صلالة قد تكون أهم من مجرد اجتماع وزراء خارجية.
إنها اختبار: هل تستطيع دول الخليج وإيران أن تبدأ، ولو تحت ضغط الحرب، في بناء تفاهم أمني إقليمي لا يحتاج في كل مرة إلى واشنطن كي يقرر مصير المنطقة؟
وهذا هو التطور الذي سأراقبه تحديدًا، لأن نجاح مسار صلالة قد يغير حسابات هرمز وباب المندب والسعودية واليمن معًا.
صراع على الممرات لا على الجبهات فقط
وهذا يقودنا إلى خلاصة أوسع، ما يجري اليوم ليس فقط صراعًا بين إيران والسعودية، ولا حربًا بين أنصار الله والحكومة اليمنية، هناك صراع على الممرات، هرمز من جهة، باب المندب من جهة أخرى، الطرق البرية والنفطية البديلة في الوسط.
والعراق يقع جغرافيًا وسياسيًا بين هذه المسارات كلها، ولهذا فإن القضية ليست فقط في مكان إطلاق المسيّرة، وإنما في السؤال الأهم: من يملك قرار استخدامها؟ ومن يريد أن يستفيد من نتائجها؟
العراق يدخل الحسابات الجديدة
لذلك أعتقد أن أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن تتحول المنطقة إلى حرب بالوكالة متعددة الاتجاهات: إيران في مواجهة الضغط الأميركي، أنصار الله في مواجهة السعودية، والسعودية تطلب دعمًا أميركيًا، بينما واشنطن تحاول إبقاء المعركة الرئيسية عند هرمز، ويسعى لفتح جبهة العراق الذي يجد أن نظامه السياسي يستجيب لضغوطه بفك الارتباط مع إيران، وسرعة اتهام الفصائل العراقية المسلحة، وإغلاق الحدود مع إيران.
الخلاصة.. أين يتجه المشهد؟
نجاح محمد علي: باختصار يا عزيزتي آمال، ترامب يريد أن يقول للسعودية: إيران هي المشكلة، وأنصار الله جزء من المشكلة، لكن الحل ليس أن تدخل أميركا في كل جبهة.
أما السؤال الذي يجب أن يبقى مفتوحًا فهو:
هل تستطيع السعودية أن تمنع تحول باب المندب إلى ورقة ضغط موازية لهرمز، من دون أن تجد نفسها في حرب أكبر مع إيران؟
برأيي، هذه هي القصة الحقيقية التي يجب أن نقرأ من خلالها التطورات الأخيرة.





