رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نقيب المحامين: نرفض جواز استجواب مأمور الضبط للمتهم بغير حضور الدفاع

عبد الحليم علام،
عبد الحليم علام، نقيب المحامين

أكد عبد الحليم علام، نقيب المحامين، رفض النقابة التام لنص المادة (64) من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، والتي تجيز استجواب المتهم من قبل مأمور الضبط القضائي دون حضور محامٍ، مشددًا على أن ذلك يمثل انتهاكًا صريحًا للدستور، وتحديدًا المادة (54) التي تشترط حضور المحامي أثناء التحقيقات.

جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، أثناء مناقشة اعتراض رئيس الجمهورية على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية.

وقال نقيب المحامين:"نص المادة (64) يتعارض مع المبادئ الدستورية... الضمانات الدستورية ليست عقبة أمام العدالة بل صمام أمانها، وأي نص يخالف الدستور مصيره البطلان".

اعتراض الرئيس يعكس وعي القيادة السياسية

وثمّن "علام" اعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي على عدد محدود من المواد، معتبرًا أن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من حرص القيادة السياسية على حماية الحريات وترسيخ ضمانات المحاكمة العادلة، واصفًا القرار بـ"المسؤول والدستوري".

وأشار إلى أن اعتراض الرئيس طال مادة من مواد الإصدار و7 مواد موضوعية فقط، من بين مئات المواد في مشروع القانون، وهو ما يعكس تقديرًا لجهود البرلمان ورغبة في الوصول إلى منظومة عدالة جنائية متكاملة.

 النقابة تطالب بتعديلات تحقق التوازن

وأوضح نقيب المحامين أن النقابة تقف بشكل خاص أمام التناقض بين المادتين (64) و(105)، وتدعو إلى إزالة الغموض التشريعي الذي قد يضر بضمانات المتهمين.

واختتم "علام" بالتأكيد على ثقته في أن مجلس النواب، استنادًا إلى رؤية الرئيس السيسي، سيتعامل مع المواد محل الاعتراض بما يحافظ على الحقوق والحريات، ويعزز ثقة المواطن في العدالة الجنائية.

وكان مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، جلسة اليوم قد عقد جلسة لمناقشة تقرير اللجنة العامة بشأن اعتراض رئيس الجمهورية على عدد من مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وذلك بعد إلقاء رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بيانه أمس أمام المجلس.

وكشف كتاب الاعتراضات الصادر عن رئاسة الجمهورية أن الاعتراضات تركزت على 8 مواد رئيسية في القانون، ترتبط بتنفيذ القانون، وضمانات حرمة المساكن، وتنظيم الحبس الاحتياطي، والإعلانات القضائية، بهدف الحفاظ على التوازن بين مقتضيات العدالة وحماية الحقوق الدستورية.

أبرز نقاط الاعتراض الرئاسي

تأجيل بدء سريان القانون: اقترحت رئاسة الجمهورية أن يبدأ تطبيق القانون مع افتتاح العام القضائي الجديد، بدلاً من مباشرة العمل به بعد نشره، وذلك لإتاحة الوقت الكافي لإنشاء مراكز إعلانات هاتفية في أكثر من 280 محكمة جزئية تابعة لوزارة العدل.

تحديد مفهوم "الخطر" لدخول المساكن: الاعتراض على المادة 48 جاء بسبب غياب تعريف دقيق لـ"الخطر" الذي يجيز دخول المساكن، وهو ما قد يهدد حرمة المنازل المحمية دستورياً.

استجواب المتهم في حالات الضرورة: تضمن الاعتراض على المادة 105 لعدم منح النيابة العامة بعض الصلاحيات المقررة لمأموري الضبط القضائي، بالإضافة إلى المادة 112 التي تسمح بإيداع المتهم دون تحديد مدة قصوى أو اشتراط أمر قضائي مسبب، مما قد يهدد ضمانات الحرية الفردية.

بدائل الحبس الاحتياطي: نص الاعتراض على اقتصار المادة 114 على ثلاثة بدائل فقط، مع اقتراح استحداث بدائل إضافية لزيادة المرونة.

عرض أوراق المتهم على النائب العام: الاعتراض على المادة 123 بسبب قصر العرض على مرة واحدة أثناء الحبس، بدلاً من العرض الدوري كل ثلاثة أشهر كما أوصت اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان.

الإعلانات القضائية: ضرورة النص في المادة 231 على إمكانية العودة إلى الإعلان التقليدي في حال تعطل الوسائل الإلكترونية، مع إلزام صدور الإعلان خلال 24 ساعة.

تمثيل المتهم قانونياً في الاستئناف: الاعتراض على المادة 411 التي تلزم المحكمة بانتداب محامٍ في غياب المتهم أو وكيله دون منحه فرصة الحضور، مما قد يتعارض مع حق الدفاع وأصل البراءة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء