رئيس إذاعة القرآن: تسجيلات المنشاوي النادرة حققت رواجًا عربيًا واسعًا|حوار
إسماعيل دويدار لـ"إيجبتك":
- برامج إذاعة القرآن الكريم هي سر تميزها الحقيقي
- لا نستخدم الذكاء الاصطناعي في القرآن الكريم أو السنة النبوية
- إذاعة القرآن الكريم وصلت إلى أكثر من ربع مليار متابع
- تترات إذاعة القرآن الكريم أصبحت أيقونات لا تتكرر
- أعدنا إلى الجمهور تسجيلات نادرة للشيخ محمد صديق المنشاوي
- نجاح التسجيلات النادرة للمنشاوي تصدر منصات التواصل والإعلام العربي
بمناسبة الذكرى الـ92 للإذاعة المصرية، تواصل إذاعة القرآن الكريم تأكيد مكانتها كواحدة من أبرز المنابر الدينية والإعلامية في العالم الإسلامي، التي أسهمت في إثراء الإذاعة المصرية، من خلال الجمع بين الحفاظ على التراث ومواكبة التطور التكنولوجي.
وفي هذا السياق، شهدت الأيام الماضية خروج تسجيلات نادرة للشيخ محمد صديق المنشاوي إلى النور، في خطوة لاقت اهتمامًا واسعًا من الجمهور ووسائل الإعلام. كما تواصل الإذاعة جهودها في صون تراثها العريق وتطوير حضورها الرقمي، مع الحفاظ على رسالتها الأصيلة وثوابتها الدينية، وللحديث أكثر عن هذه التسجيلات كان لنا حوار مع الدكتور إسماعيل دويدار، رئيس إذاعة القرآن الكريم، وإليكم نص الحوار:
بمناسبة حلول الذكرى الـ92 للإذاعة المصرية، ماذا تقول بهذه المناسبة؟
إن رسالة الإسلام هي رسالة تخاطب البشرية جمعاء وتحقق السلام والأمن لكل الناس بغض النظر عن دياناتهم وعن عقيدتهم، وعلى مدار الأيام والسنوات الماضية، بدأت تخرج بعض التسجيلات النادرة إلى النور؛ حيث بدأت الإذاعة بالفعل في إذاعة ختمة مرتلة لفضيلة القارئ الشيخ محمد صديق المنشاوي، وهذه الختمة المرتلة ليست ختمة كاملة جديدة بالمعنى المفهوم، بل إن الشيخ كان قد سجل المصحف الشريف في عام 1965 على 82 شريطاً، فإذاعة القرآن الكريم هي أول إذاعة في العالم تلاها إذاعات قرآن في العالم.
ماذا عن خروج التسجيلات النادرة للشيخ المنشاوي إلى النور؟
إن الشيخ المنشاوي، حينما استمع إلى هذه الختمة المرتلة بصوته، وجد أن بها 32 شريطاً بحاجة إلى إعادة التسجيل، وليس ذلك لخطأ أو تقصير منه، وإنما رغبةً في الإتقان بأن الأداء سيكون أجود وأفضل في الإعادة، ورغم أن اللجنة كانت قد أجازت الختمة قبل ذلك، إلا أنه تقدم بطلب لرئيس اللجنة مبيناً أنه يريد إعادة تسجيل هذه المواضع مرة أخرى على نفقته الخاصة، وبالفعل وافقت اللجنة وتم تسجيل هذه الأشرطة مرة ثانية، لافتاً إلى أن الإذاعة بدأت بالفعل في إذاعة هذه المواضع ضمن الختمة؛ فالختمة الحالية متضمنة لهذه المواضع المعاد تسجيلها.
إن الإذاعة بدأت في بث هذه التسجيلات والمواضع منذ يوم أمس، وقد حققت رواجاً كبيراً جداً واحتفت بها كل الدوائر الإعلامية ووسائل الإعلام المختلفة؛ حيث أذاعتها قناة الجزيرة، ونوهت عنها كذلك القنوات السعودية، بالإضافة إلى جميع الصحف، مؤكداً أنه وفقاً لما ورد من أحمد المسلماني، فقد حققت هذه المواد أعلى معدل متابعة وتنويه وتزكية على منصة "إكس" (تويتر سابقاً).
كيف واكبت إذاعة القرآن الكريم للتطور التكنولوجي؟
إن إذاعة القرآن الكريم، تواكب العصر والتطور بالفعل، ويتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بالوصول إلى الجودة العالية وتنقية الصور فقط، ونظراً لحساسية المادة التي تقدمها إذاعة القرآن الكريم من قرآن كريم وسنة نبوية، فإنه لا يمكن أبداً استخدام الذكاء الاصطناعي فيما يتعلق بالآيات القرآنية والسنة النبوية الصحيحة.
كيف حافظت إذاعة القرآن الكريم على تراثها طول هذه السنوات؟
السبب في حفاظ إذاعة القرآن الكريم على تراثها طوال السنوات، يعود إلى وجود مفهومين في إذاعة القرآن الكريم وفي الفقه الإسلامي عامة، وهما "الثابت" و"المتغير"؛ حيث يتمثل الثابت في القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، بينما يتمثل المتغير في أقوال العلماء والفتاوى وغير ذلك، و"نحن لا نقترب من الثابت مطلقاً بالذكاء الاصطناعي، وإنما قد نغير في هذا المتحرك أو المتغير بما يواكب العصر من تغير الفتاوى أو أقوال العلماء، وبذلك نستخدم الذكاء الاصطناعي في المتغيرات فقط أما الثوابت فلا نقترب منها".
هل انتشار تترات برامج إذاعة القرآن الكريم ضمن استراتيجيات إذاعة القرآن لجذب انتباه الشباب للاستماع إليها؟
إن انتشار تترات ومقدمات البرامج الشهيرة للإذاعة عبر موقع "فيسبوك" ووسائل التواصل الاجتماعي (مثل تتر برنامج قطوف من حدائق الإيمان: ﴿ وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾، يُعد استراتيجية لجذب مستخدمي الفيسبوك البسطاء والجيل الجديد الذي لا يستمع للإذاعة التقليدية بل يستخدم مواقع التواصل، وتترات ومقدمات برامج إذاعة القرآن الكريم قد استقرت في وجدان الناس منذ زمن بعيد وأصبحت بمثابة أيقونات عالمية، لدرجة أن هناك الكثير من الناس والبرامج التلفزيونية يحاكون هذه التترات في برامجهم الخاصة.
كيف ساهمت التكنولوجيا في تطور إذاعة القرآن الكريم؟
بعد انطلاق الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاص بإذاعة القرآن الكريم، انتشرت الإذاعة بهذا التراث العريق انتشاراً واسعاً جداً في الفضاء الرقمي، لدرجة أن الإذاعة وصلت إلى تحقيق أكثر من ربع مليار متابع خلال الأسبوع الماضي، والتترات والمقدمات البرامجية تمثل علامات مميزة وحصرية لإذاعة القرآن الكريم ومن الصعب جداً أن تتكرر في أي إذاعة أخرى.
وكيف أسهمت إذاعة القرآن الكريم في ثراء الإذاعة المصرية؟
إن برامج إذاعة القرآن الكريم هي التي تصنع هذا الجو والروح الخاصة والجاذبية الشديدة لها؛ لأن القرآن الكريم وتلاواته يمكن للشخص أن يستمع إليها في أي مكان ومن خلال أي وسيلة إعلامية، باستثناء التلاوات النادرة التي تختص بها إذاعة القرآن الكريم وتنفرد ببثها، أما بقية المواد القرآنية وأصوات المشايخ فهي متاحة في كل مكان، وتساءل: "ما الذي يفرق إذاعة القرآن الكريم عن كل وسائل الإعلام الأخرى؟".
ما الذي يصنع العلامة الفارقة لإذاعة القرآن الكريم؟
إن ما يصنع الفارق والتميز هو وجود أسماء وقامات إعلامية ودينية وتشكيلة برامجية مميزة مثل شحاتة العرابي، وثابت نور الدين، وسعد المطعني، والدكتور فوزي عبد المقصود، والدكتورة هاجر سعد الدين، والدكتور إسماعيل دويدار، وهذه التشكيلة والتوليفة الفريدة من البرامج والمواد هي التي تصنع الهوية المميزة لإذاعة القرآن الكريم، لأنه لو اقتصر البث على القرآن الكريم فقط لاستمع إليه الناس من أي وسيلة أخرى، ولكن هذا المزيج المتكامل الذي يتضمن البرامج، والتلاوات، والأحاديث، والمذيعين، والقراء، والمبتهلين، هو الشكل المميز والسر الحقيقي وراء تميز الإذاعة وصعوبة تكرارها.






