رضا عبد السلام: المحتوى الإذاعي حاضرًا على المنصات الرقمية|خاص
قال رضا عبدالسلام، رئيس إذاعة القرآن الكريم السابق، إن الإذاعة المصرية منذ انطلاقها عام 1934 تمثل صوت مصر الثقافي الذي يجمع بين الدين واللغة والأدب والعلم، مشيرًا إلى أنها لعبت دورًا محوريًا في تشكيل الهوية الثقافية للمجتمع المصري والعربي.
وأضاف عبدالسلام، لـ"إيجبتك"، أن الإذاعة المصرية أسهمت عبر تاريخها في إنتاج رموز وأعلام كبار في مختلف المجالات، سواء من الضيوف أو الإعلاميين الذين أثروا المحتوى الإذاعي وأسهموا في ترسيخ مكانته.
محطات في تاريخ الإذاعة المصرية
وأوضح أن الإذاعة تتميز بتنوع كبير في محطاتها وبرامجها، مثل “صوت العرب” و“البرنامج العام” و“الشرق الأوسط” و“إذاعة القرآن الكريم”، وهو ما منحها مكانة راسخة وتأثيرًا ممتدًا في الوعي العربي على مدار عقود.
ولفت إلى أن إذاعة القرآن الكريم قدمت نموذجًا مهمًا للإعلام الديني الوسطي الذي يعكس سماحة الإسلام ويخاطب الجمهور بلغة معتدلة بعيدة عن التطرف.
وأردف أن الإذاعة المصرية، باعتبارها أول إذاعة في المنطقة العربية، استطاعت أن تحافظ على مكانتها التاريخية والتأثيرية رغم التغيرات الكبيرة في المشهد الإعلامي.
الإذاعة المصرية ووسائل التواصل الاجتماعي
واستكمل أن وسائل التواصل الاجتماعي أثّرت بالفعل على الإذاعة التقليدية، لكنها لم تلغِ دورها، موضحًا أن الإذاعة ما زالت تتميز بسهولة الوصول إليها وإمكانية الاستماع لها في أي مكان وزمان.
وتابع أن هذه السهولة في التناول، سواء في السيارة أو المنزل أو العمل، جعلت الإذاعة وسيلة إعلامية قادرة على الاستمرار رغم المنافسة الشديدة من المنصات الرقمية.
وأشار إلى أن الإذاعة تمتلك ميزة إضافية مهمة تتمثل في قدرتها على تحفيز خيال المستمع، مقارنة بالوسائط المرئية التي تقدم الصورة جاهزة.
مستقبل الإذاعة المصرية
واختتم بأن مستقبل الإذاعة مطمئن، نظرًا لامتلاكها رسالة واضحة وقدرتها على التطوير والتجديد المستمر بما يتماشى مع التحول الرقمي ومتغيرات العصر الحديث.
ذكرى ميلاد الإذاعة المصرية
وفي سياق متصل، حلت أمس 31 مايو ذكرى مرور 92 عامًا على انطلاق الإذاعة المصرية، التي تُعد أقدم إذاعة في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، حيث بدأت بثها الرسمي في 31 مايو عام 1934، لتفتح صفحة جديدة في تاريخ الإعلام العربي، وتسهم في تشكيل الوعي الثقافي والفكري للمجتمع المصري والعربي على مدار عقود طويلة.






