رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسماء أبوعيش: «الإذاعة المصرية»مؤسسة لصناعة الوعي الثقافي على مدار 92 عاما

الإذاعية الكبيرة
الإذاعية الكبيرة أسماء أبو عيش

قالت الإذاعية الكبيرة أسماء أبو عيش، بمناسبة عيد ميلاد الإذاعة المصرية الـ92، إن انطلاق الإذاعة المصرية في 31 مايو شكّل نقطة محورية في تاريخ الإعلام العربي، مشيرة إلى أن الإذاعة ساهمت على مدار أكثر من 90 عامًا في تشكيل الهوية الثقافية للمجتمع المصري من خلال ما قدمته من برامج ثقافية وفكرية متنوعة، وعلى رأسها “البرنامج الثاني” الذي لعب دورًا بارزًا في تقديم المسرحيات والمناقشات الثقافية وإثراء وعي الأجيال المختلفة.

وأضافت أبو عيش، لـ"إيجبتك"، أن الإذاعة لم تكن مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل كانت أداة ثقافية وتعليمية أساسية أسهمت في بناء الذائقة العامة، موضحة أن تأثيرها كان أوضح في الأجيال السابقة التي نشأت على الاستماع للراديو والمشاركة في النقاشات الثقافية.

الإذاعة والتطور التكنولوجي

وأوضحت أن التطور التكنولوجي وظهور السوشيال ميديا أثّرا على الإذاعة التقليدية، لافتة إلى أن جمهور الإذاعة اليوم أصبح أكثر ارتباطًا بكبار السن، بينما يميل الشباب إلى المنصات الرقمية، باستثناء بعض البرامج مثل الرياضة ونشرات الأخبار.

الإذاعة المصرية والتحول الرقمي 

ولفتت إلى أن الإذاعة المصرية تحاول مواكبة التحول الرقمي من خلال وجودها على منصات إلكترونية وتطوير محتواها، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن تأثير هذه الجهود على الجمهور الشبابي لا يزال محدودًا مقارنة بوسائل الإعلام الجديدة.

تغيرات طرأت على الإذاعة

وأردفت أن أبرز ما تغيّر في مهنة الإعلام هو مستوى الثقافة والالتزام المهني، موضحة أن الإعلاميين في الماضي كانوا أكثر ارتباطًا بالقراءة والمعرفة، بينما أصبح بعض الإعلاميين اليوم أكثر تركيزًا على الأداء السريع وإنجاز البرامج في ظل ضغوط العمل.

واستكملت أن الإعلام في النهاية يعكس المجتمع ولا يصنعه، مؤكدة أن تغير طبيعة المجتمع انعكس بشكل مباشر على شكل المحتوى الإعلامي، وعلى طريقة تفكير الأجيال الجديدة.

مستقبل الإذاعة

وأشارت إلى أن مستقبل الإذاعة لن يتراجع أمام التطور الرقمي، مستشهدة بتجارب سابقة مثل ظهور التلفزيون، مؤكدة أن الوسائل الإعلامية لا تلغي بعضها بل تتعايش وتتقاسم الجمهور وفق احتياجاته.

تحديات أمام الإذاعة

وذكرت أن التحدي الحقيقي أمام الإذاعة يتمثل في تحقيق التوازن بين الحفاظ على القيمة الثقافية للمحتوى وجذب الشباب عبر تبسيط الرسالة دون الإخلال بالمضمون.

وتابعت أبو عيش حديثها بأن الإعلام سيظل مرتبطًا بتقسيم وقت الجمهور بين الوسائل المختلفة، وأن كل منصة ستحتفظ بدورها وفق طبيعة استخدامها.

واختتمت بتأكيدها أن الأمل يظل قائمًا أمام الشباب العاملين في الإعلام، داعية إلى الاستمرار في المحاولة وتطوير الذات، مشيرة إلى أن الفرص قد تتأخر لكنها لا تضيع، وأن الإصرار هو الطريق الأساسي لتحقيق النجاح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء