رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب يتراجع محليًا وعالميًا وسط ضغوط الفائدة وقوة الدولار

أسعار الذهب
أسعار الذهب

شهدت أسعار الذهب تراجعًا في الأسواق المحلية خلال منتصف تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع عطلة البورصة العالمية، وذلك بعد استمرار انخفاض الأوقية عالميًا للأسبوع الثاني على التوالي، مسجلة خسائر بلغت نحو 0.7%، في ظل تنامي التوقعات بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وفقًا لتقرير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية.

تراجع أسعار الذهب 
 

وتراجعت  أسعار الذهب في السوق المحلية بنحو 10 جنيهات مقارنة بإغلاق تعاملات أمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 6800 جنيه، وعلى الصعيد العالمي، انخفضت الأوقية بنحو 31 دولارًا خلال ختام الأسبوع لتسجل 4510 دولارات، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي.

وسجل جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7772 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 5829 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند 54400 جنيه.

وأشار تقرير مرصد الذهب إلى أن السوق المحلية كانت قد شهدت تراجعًا إضافيًا أمس الجمعة بنحو 20 جنيهًا، حيث بدأ جرام عيار 21 التعاملات عند 6830 جنيهًا قبل أن يغلق عند 6810 جنيهات، بالتزامن مع هبوط الأوقية من 4544 إلى 4510 دولارات.

وتابع التقرير أن حركة الذهب الحالية تعكس حالة من التوازن الحذر بين ضغوط متعارضة، يتمثل أولها في قوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة الأمريكية، بينما يتمثل الثاني في استمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم.

وأوضح التقرير أن المعدن النفيس تعرض لضغوط ملحوظة خلال الأسبوع الجاري نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد السندات الحكومية الأمريكية، ما عزز من توقعات الأسواق بإمكانية تشديد السياسة النقدية مجددًا، خاصة مع استمرار تأثير ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالصراعات في الشرق الأوسط.

الفيدرالي الأمريكي 
 

وفي السياق ذاته، حذر عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر من أن صدمات أسعار الطاقة قد تدفع التضخم إلى التسارع، مؤكدًا أن احتمالات رفع أو خفض الفائدة أصبحت متقاربة خلال الفترة المقبلة، ما دفع الأسواق إلى تسعير إمكانية رفع الفائدة بمقدار 0.25% قبل نهاية العام.

كما ساهم تعافي الدولار في تقليص شهية المستثمرين تجاه الذهب، ما زاد من الضغوط على الأسعار خلال الأيام الأخيرة.

على جانب آخر، أظهرت بيانات اقتصادية أمريكية تراجع ثقة المستهلكين خلال مايو إلى أدنى مستوى لها، بحسب مؤشر جامعة ميشيجان، الذي هبط إلى 44.8 نقطة مقابل 49.8 نقطة في أبريل، بالتزامن مع ارتفاع توقعات التضخم طويلة الأجل إلى 3.9%، وهو أعلى مستوى في سبعة أشهر، ما يعكس استمرار الضغوط على تكلفة المعيشة في الاقتصاد الأمريكي.

وأشار التقرير إلى أن الذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي محدود، في ظل موازنة دقيقة بين قوة الدولار وارتفاع العوائد من جهة، والمخاطر الجيوسياسية وتباطؤ النمو العالمي من جهة أخرى، وهو ما يبقي على جاذبيته كملاذ آمن على المدى المتوسط والطويل.

وكان الذهب قد فقد نحو 14% من قيمته منذ بداية الحرب في أواخر فبراير، بعدما تراجع من مستوياته القياسية التي تجاوزت 5200 دولار للأوقية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء