أمريكا تتحرك لإعادة توطين صناعة الرقائق عبر ضغوط جمركية جديدة
تدرس الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تصعيد سياساتها التجارية في قطاع التكنولوجيا، عبر فرض رسوم جمركية محتملة على واردات أشباه الموصلات، ضمن خطة أوسع لإعادة تصنيع الرقائق الإلكترونية داخل الولايات المتحدة وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية.
وقال الممثل التجاري الأمريكي جيميفر جرير، خلال مشاركته في فعالية نظمتها شركة "مايكرون تكنولوجي" بولاية فرجينيا، إن واشنطن لا تزال تقيّم جميع الخيارات المتعلقة بالرسوم الجديدة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الإدارة لا تعتزم اتخاذ خطوات فورية قد تربك الأسواق أو تؤثر على سلاسل التوريد الحالية.
شركات التكنولوجيا العالمية
وتسعى الولايات المتحدة من خلال هذه التحركات إلى دفع شركات التكنولوجيا العالمية نحو بناء مصانع إنتاج الرقائق داخل الأراضي الأمريكية، في محاولة لتأمين الصناعات الاستراتيجية وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على الخارج، خاصة مع تصاعد التنافس التكنولوجي العالمي.
لكن المسؤول الأمريكي أقر بأن بناء مصانع الرقائق المتطورة يحتاج إلى سنوات واستثمارات ضخمة، ما يجعل فرض رسوم جمركية شاملة في الوقت الحالي خطوة قد ترتد سلبًا على شركات التكنولوجيا والسيارات والذكاء الاصطناعي داخل السوق الأمريكية نفسها، نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد قبل اكتمال البنية التصنيعية المحلية.
تسهيلات مؤقتة في الاستيراد
وكشف جرير عن توجه حكومي لطرح آلية مرنة تسمح للشركات التي تستثمر داخل الولايات المتحدة بالحصول على تسهيلات مؤقتة في الاستيراد، موضحًا أن الشركات التي تبني مصانعها محليًا قد تحصل على إعفاءات أو حصص استيراد محددة خلال المرحلة الانتقالية.
وتقوم الفكرة على منح الشركات حوافز مرتبطة بحجم استثماراتها داخل أمريكا، بحيث تتمكن من مواصلة استيراد جزء من احتياجاتها من الرقائق والمكونات الأساسية لحين تشغيل مصانعها الجديدة بالكامل.
وتعكس هذه السياسة محاولة الإدارة الأمريكية تحقيق معادلة معقدة تجمع بين حماية الصناعة المحلية والحفاظ على استقرار الشركات التكنولوجية العملاقة، دون التسبب في اضطرابات حادة داخل الأسواق أو ارتفاع كبير في تكاليف الإنتاج.




