عمارة إبراهيم: "الأيادي الخفية" تتحكم في اختيار القيادات الثقافية|خاص
قال الشاعر عمارة إبراهيم، إن هناك حالة من التخبط الواسع في السياسة الثقافية الرسمية في مصر، مشيرًا إلى أن هذا التخبط لم يعد مقتصرًا على اختيار بعض الشخصيات الثقافية أو توزيع المناصب داخل المؤسسات الثقافية، بل أصبح يعكس حالة ارتباك عامة في إدارة المشهد الثقافي.
وأضاف إبراهيم، لـ"إيجبتك"، أن هناك ما وصفه بـ"الأيادي الخفية" التي تتدخل في تحديد من يصلح ومن لا يصلح لتولي المناصب الثقافية، مؤكدًا أن تدخل الجهات السيادية في مراجعة الخلفيات الفكرية والأيديولوجية لبعض القيادات الثقافية أمر مفهوم في إطار الحفاظ على الأمن القومي والسياسة الثقافية للدولة، لكن الأزمة الحالية ـ بحسب وصفه ـ تتجاوز هذا الإطار بكثير.
إدارة الملف الثقافي
وأوضح أن حالة التخبط قد تكون ناتجة عن الوزارة نفسها أو عن بعض الشخصيات المؤثرة داخل المؤسسات الثقافية، مؤكدًا أن المسؤولية النهائية تقع على عاتق وزيرة الثقافة، باعتبارها المسؤولة عن إدارة الملف الثقافي وسياساته واختيار القيادات القادرة على إدارة المؤسسات بكفاءة ورؤية واضحة.
واستكمل إبراهيم حديثه بالإشارة إلى حالة الجدل داخل الهيئة العامة لقصور الثقافة، قائلاً إن المشهد الإداري بات غير واضح، في ظل عدم معرفة العاملين والرأي العام بمن يدير المؤسسة فعليًا، معتبرًا أن هذا الأمر يعكس غياب الانضباط المؤسسي داخل الوزارة، مشيرًا إلى أن اختيار الكاتب والسيناريست عبدالرحيم كمال، موفق ويستطيع أن يدير الملف ولكن لا أحد يستطيع أن يعرف ما يجري في وزارة الثقافة من تغيرات في إدارات الملفات والتي لعل من آخرها “ملف الدراما”.
المشهد الثقافي والشِللية
وتابع أن المشهد الثقافي في مصر يفتقد حاليًا إلى الخطط والرؤى الواضحة، كما أن "الشِللية" ـ على حد تعبيره ـ أصبحت تسيطر على عدد من المؤسسات الثقافية، مطالبًا بإعادة ترتيب هذه المؤسسات واختيار الشخصيات المناسبة لإدارتها عبر خطط واضحة ومجالس إدارة فاعلة.
واختتم عمارة إبراهيم تصريحاته مؤكدًا على أن الأزمة ليست مرتبطة بفترة الوزيرة الحالية فقط، بل تمتد إلى سنوات سابقة، معربًا عن دهشته من أوضاع وزارة الثقافة والمؤسسات التابعة لها، سواء فيما يتعلق باختيار القيادات أو إدارة الميزانيات، متسائلًا: "فيه إيه في وزارة الثقافة؟"، وموجهًا تساؤله إلى وزيرة الثقافة والقيادات المعنية بالملف الثقافي في مصر.







