عبدالحافظ بخيت: قرار دار الكتب بشأن يثير تساؤلات حول “الأمن الفكري"|خاص
قال الشاعر عبدالحافظ بخيت، إن قرار دار الكتب بإلزام الناشرين بتقديم نسخة “وورد” من الكتب يثير العديد من التساؤلات، موضحًا أن القضية لا تتعلق فقط بحماية الملكية الفكرية أو منع السرقة، بل تمتد إلى ما وصفه بـ”الأمن الفكري” المرتبط بصون المحتوى من أي تحريف أو اقتباس غير منضبط.
وأضاف بخيت، لـ"إيجبتك"، أن الهدف المعلن قد يكون تنظيم عملية حفظ الكتب الإلكترونية، إلا أن آلية التنفيذ تظل محل جدل، معتبرًا أن إلزام الناشرين بتسليم النسخة الكاملة بصيغة وورد قد يفتح الباب أمام مخاوف تتعلق بإمكانية تسريب المحتوى أو إعادة استخدامه دون ضوابط واضحة، وهو ما قد يضر بحقوق المؤلفين ودور النشر.
قرار دار الكتب
وأشار إلى أن القرار قد لا يكون منصفًا لدور النشر أو للمؤلفين، لافتًا إلى أن بعض الكتّاب قد يرفضون هذه الخطوة، خاصة مع تطور متطلبات دار الكتب خلال الفترة الأخيرة، من طلب أغلفة الكتب إلى تلخيصها، وصولًا إلى طلب النص الكامل بصيغة قابلة للتحرير.
وتساءل بخيت عن الجدوى من طلب نسخة “وورد” تحديدًا، وما إذا كان ذلك يضمن حماية أفضل للنصوص أم أنه يفتح احتمالات لتحريفها أو إعادة تداولها دون رقابة كافية، مقارنة بملفات PDF الأكثر ثباتًا من حيث المحتوى.
كما دعا إلى ضرورة توضيح القرار للوسط الثقافي والناشرين قبل إلزامهم به، مؤكدًا أهمية إشراك الأطراف المعنية في مناقشة مثل هذه الإجراءات، بدلًا من إصدارها بشكل مفاجئ، على حد وصفه.
واختتم بخيت تصريحاته متسائلًا، عن دور دار الكتب في هذه العملية، وإمكانية حدوث تسريبات أو إعادة استخدام غير مشروع للنصوص داخل أو خارج البلاد، معتبرًا أن الأمر يحتاج إلى مراجعة دقيقة تحقق التوازن بين حفظ الحقوق الفكرية وصون المحتوى الأدبي.
إدارة الإيداع بدار الكتب
وفي السياق ذاته، أثار قرار جديد لوزارة الثقافة المصرية، بدأ تطبيقه مؤخرًا داخل إدارة الإيداع بـدار الكتب والوثائق القومية، حالة من الجدل والغضب بين الناشرين والمؤلفين، بعد إلزام دور النشر بتسليم نسخة إلكترونية بصيغة Word من الكتب عند استخراج رقم الإيداع.
الإيداع الإلكتروني
وفي هذا السياق؛ أصدرت الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية، اليوم الثلاثاء بيانًا توضيحيًا بشأن القرار رقم ١٩٨ لسنة ٢٠٢٦، أكدت خلاله تقديرها الكامل للسادة الناشرين والمؤلفين، وحرصها المستمر على تحقيق طموحاتهم وتيسير الإجراءات الخاصة بالإيداع.
وأوضحت الهيئة أنها عملت مؤخرًا على تنفيذ عدد من الإجراءات التي تستهدف التسهيل على الناشرين، من بينها إتاحة خدمة الإيداع الإلكتروني لجميع الناشرين بمختلف محافظات الجمهورية، باستثناء محافظة القاهرة بشكل تجريبي، وذلك في إطار التوسع في تطبيق التحول الرقمي.







