جدل “رقم الإيداع”.. الخمايسي يكشف جذور الأزمة من واقعة غلاف كتابه|خاص
قال الكاتب والروائي أشرف الخمايسي، إن أزمة إلزام الناشرين بتسليم نسخة “وورد” من الأعمال الأدبية عند استخراج رقم الإيداع ليست مجرد إجراء إداري، بل تعكس في جوهرها نقاشًا أوسع حول حرية التعبير وحدود تدخل المؤسسات الثقافية في العملية الإبداعية.
وأضاف الخمايسي، لـ"إيجبتك"، أن جذور الأزمة تعود إلى واقعة سابقة تتعلق بأحد كتبه، عندما أثار تصميم غلاف العمل جدلًا واسعًا بعد تناوله لشخصية عامة في إطار رمزي ساخر، وهو ما فتح لاحقًا بابًا من التفاعلات داخل الوسط الثقافي حول دور دور الكتب في تقييم المحتوى قبل منحه رقم الإيداع.
تطورات أزمة دار الكتب
وأوضح أن الأزمة تطورت لاحقًا إلى إجراءات أكثر تعقيدًا داخل منظومة الإيداع، بعدما كانت العملية تتم بشكل مبسط وسريع، قبل أن يتم فرض متطلبات إضافية مثل تقديم مستندات ومحتوى تفصيلي عن العمل، الأمر الذي اعتبره البعض تقييدًا غير مباشر لحرية النشر.
وأشار إلى أن هذه التطورات انعكست عليه شخصيًا، مؤكدًا أنه واجه في فترات سابقة منعًا أو تعطيلًا لإصدار بعض أعماله، وهو ما اعتبره مؤشرًا على وجود تضييق تدريجي على حرية الإبداع داخل منظومة النشر.
وأردف الخمايسي، بأن ما يحدث لا يرتبط – من وجهة نظره – بصراع مؤسسي أو محاولة للسيطرة، بقدر ما يعكس رؤية لدى بعض الجهات التنظيمية تسعى إلى “ضبط” المحتوى الأدبي منذ البداية، وهو ما يراه مسارًا قد يحدّ من حرية الكاتب إذا لم يُدار بحساسية.
حسم أزمة دار الكتب
ولفت إلى أن تحرك بعض الجهات الثقافية والنقابية في الوقت الحالي للتعليق على الأزمة أمر إيجابي، لكنه جاء متأخرًا، إذ كان من الأفضل – بحسب رأيه – التعامل مع جذور الإشكال منذ بدايته قبل سنوات.
وتابع الخمايسي، بأن حسم الأزمة مرهون بوجود ضغط حقيقي من المؤسسات الثقافية والكتاب، مؤكدًا أن تراجع الجهات المعنية عن القرار ممكن إذا تصاعدت الأصوات الرافضة داخل الوسط الثقافي بشكل واضح ومنظم.
واختتم مؤكدًا على أن مستقبل الأزمة سيتحدد وفقًا لمدى قوة الموقف الثقافي الجماعي، ومدى قدرة المؤسسات على إعادة النظر في الإجراءات بما يضمن التوازن بين حماية النظام الإداري للنشر وصون حرية الإبداع.







