رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزمة إلزام الناشرين بملف “وورد” تثير جدلًا في الوسط الثقافي

محرر موقع إيجبتك
محرر موقع إيجبتك "محمود جاد"، و"أسماء عبدالرحمن"

استهلت اللقاء المحررة أسماء عبد الرحمن، بطرح أزمة أثار الجدل خلال الساعات الماضية، بشأن قرار منسوب إلى دار الكتب والوثائق القومية، يُلزم الناشرين بتسليم نسخة “وورد” من الأعمال الأدبية عند استخراج رقم الإيداع، وهو ما أثار حالة من القلق والاعتراض بين الناشرين، حيث شهد الوسط الثقافي حالة من الجدل. 

وأوضحت عبدالرحمن، أن الأزمة بدأت عندما توجه أحد الناشرين إلى دار الكتب لاستخراج رقم إيداع، وفوجئ بطلب نسخة “وورد” بدلًا من النسخ المعتادة، ما فتح باب التساؤلات حول حقيقة القرار ومدى رسميته، خاصة في ظل تعارضه مع الإجراءات المتعارف عليها سابقًا التي كانت تعتمد على نسخة PDF ونسخ ورقية.

التلاعب بالنسخ الإلكترونية

وأضافت أن الجدل تصاعد بسبب مخاوف تتعلق بإمكانية التلاعب بالنسخ الإلكترونية أو التعرض للقرصنة، بما قد يهدد حقوق الملكية الفكرية للمؤلفين والناشرين على حد سواء، مشيرة إلى أن الوسط الثقافي طالب بتوضيح رسمي لحسم الموقف.

أزمة إلزام الناشرين بتقديم ملف وورد

ومن جانبه، قال المحرر محمود جاد، إن الأزمة انتشرت خلال الساعات الماضية بعد تداول معلومات عن وجود إلزام بتقديم نسخة “وورد” ضمن إجراءات رقم الإيداع، موضحًا أن البداية كانت من داخل دار الكتب عند طلب أحد الناشرين تقديم النسخة، رغم أن المتعارف عليه هو تقديم PDF فقط بعد الحصول على رقم الإيداع.

وأشار جاد، إلى أن هذا التطور أثار استغراب الناشرين، ودفع اتحاد الناشرين للتحرك وإصدار بيان اعترض فيه على القرار، باعتباره يمس حقوق الملكية الفكرية ويثير مخاوف من التلاعب أو القرصنة الإلكترونية.

وأكد أن هناك تضاربًا في المعلومات داخل الوسط الثقافي، حيث لم يتضح بشكل نهائي ما إذا كان القرار رسميًا ومطبقًا أم مجرد إجراء غير مُعلن، لافتًا إلى أن بعض دور النشر ربطت الأمر بملف التحول الرقمي، بينما رفض آخرون ذلك تمامًا.

إشكالية خطيرة تمس حرية الإبداع وحقوق المؤلف

وفي مداخلة هاتفية للتوضيح أكثر حول الموضوع، قال الكاتب الصحفي حسام أبو العلا، الناشر وعضو مجلس إدارة اتحاد الكتاب، إن ما يُتداول حتى الآن لا يزال غير محسوم بشكل رسمي، موضحًا أن هناك التباسًا كبيرًا بين ما هو قرار فعلي وما هو مجرد مشروع أو إجراء داخلي داخل دار الكتب.

وأضاف أبو العلا، أن فرض تسليم نسخة “وورد” قبل النشر قد يُعد إشكالية خطيرة تمس حرية الإبداع وحقوق المؤلف والناشر، لأنه يمنح إمكانية الاطلاع المسبق على العمل قبل إصدار رقم الإيداع، وهو ما قد يُفهم باعتباره تدخلًا غير مبرر في العملية الإبداعية.

وأكد أن هناك مبررات قيل إنها تتعلق بالتحول الرقمي، لكن هذه المبررات لا تبدو كافية في ظل وجود نسخ إلكترونية بالفعل تُسلم بعد النشر، مشددًا على ضرورة التراجع عن هذا التوجه إذا تم تطبيقه فعليًا، حفاظًا على صناعة النشر وحقوق الملكية الفكرية.

وأشار إلى أن الصورة ما زالت غير واضحة حتى الآن، وأنه لا بد من صدور بيان رسمي حاسم من دار الكتب أو وزارة الثقافة لتوضيح الحقيقة وإنهاء حالة الجدل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء