رؤية استراتيجية جديدة لوزارة الثقافة للنهوض بالدراما المصرية
في خطوة جديدة لدعم صناعة الدراما المصرية، أصدرت وزارة الثقافة، قرارًا باختيار الكاتب والسيناريست عبد الرحيم كمال، مستشارًا لشئون الدراما، مما يبرز دور الوزارة الريادي في الإشراف على الدراما من حيث الإنتاج والرقابة، وخاصة وأن الدراما تندرج تحت بند الثقافة كما قال الكاتب أحمد فضل شبلول.
يأتي هذا في الوقت الذي تدعو فيه الحاجة الماسة لإشراف وزارة الثقافة على ما يقدم في الدراما، وخاصة وأنها المسئولة عن تعليم وثقيف الجمهور، وذلك في الوقت الذي تراجعت فيه القراءة، ما جعل الدراما تعتلي المشهد الثقافي حيث تعتبر الأسهل في التعرض وإعطاء المعلومات للمشاهد، ومن هنا تكمن خطورة الدراما في حد ذاتها، وضرورة أن يكون عليها رقابة في الوقت الذي يتم تناول بعض الأحداث التاريخية بطريقة غير لائقة من خلال الدراما.
تطوير صناعة الدراما المصري
وفي السياق، كانت الدكتورة جيهان زكي، قد التقت بعبد الرحيم كمال، لمناقشة سبل تطوير صناعة الدراما المصري، بما يعزز دور القوى الناعمة المصرية، ويحافظ على الهوية الثقافية الوطنية.
وقد تم الاتفاق بين الجانبين على وضع رؤى استراتيجية لمستقبل الدراما المصرية والأفلام والمسلسلات بما يسهم في الارتقاء بالمحتوى الفني وتشجيع الأعمال المعبرة عن المجتمع المصري وتاريخه وقيمه، فضلًا عن دعم المواهب الجديدة وتطوير آليات التعاون بين المؤسسات الثقافية والفنية.
الدراما ووزارة الثقافة
وفي السياق ذاته، أعرب الكاتب الصحفي محمد لطفي، عن دهشته من إصدار الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، اليوم، قرارًا بتعيين الكاتب والسيناريست عبد الرحيم كمال، مستشارًا لوزير الثقافة لشؤون الدراما، وذلك عقب انتهاء فترة ندبه رئيسًا للإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية.
وأضاف أن قرار اختيار بند الدراما من أغرب القرارات التي يمكن أن تصدر عن وزارة الثقافة؛ وذلك لأن الوزارة ليس لها علاقة من قريب أو من بعيد بالدراما، ولم تنتج أي أعمال درامية من قبل، وهناك جهات مسؤولة بالفعل عن الدراما، وليس هناك أي تماس بين الوزارة والدراما إلا من خلال الرقابة على المصنفات الفنية، التي تضبط الإيقاع العام للدراما وفق ضوابط محددة."
رؤية استراتيجية لمستقبل الدراما المصرية
وأعرب لطفي عن دهشته مما جاء في البيان الصحفي الذي خرج عن اللقاء، بالاتفاق على وضع رؤية استراتيجية لمستقبل الدراما المصرية والأفلام والمسلسلات، بما يسهم في الارتقاء بالمحتوى الفني، وتشجيع الأعمال المعبرة عن المجتمع المصري وتاريخه وقيمه، إلى جانب دعم المواهب الجديدة، وتطوير آليات التعاون بين المؤسسات الثقافية والفنية. وكل هذه الأمور لا تدخل ضمن الأمور المنوطة بوزارة الثقافة من الأساس، خاصة أن هناك نقابات مثل نقابتي المهن السينمائية والمهن التمثيلية، والشركة المتحدة، ووزارة الإعلام، والمجلس الأعلى للإعلام. كما أن هناك لجنة الدراما التابعة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام التي تقوم بتقييم ورصد الأعمال الدرامية والمسلسلات، وأعتقد أنهم أجدر بهذه المهام.







