ياسر رمضان: طلب نسخة "ورد" من الكتاب المراد نشره "سرقة علنية"| خاص
قال ياسر رمضان، رئيس مجلس إدارة دار كنوز للنشر والتوزيع، إن دور النشر كانت تطالب منذ البداية برقمنة أرقام الإيداع، مشيرًا إلى أن دار الكتب تفتقر إلى رؤية واضحة، إذ يصدر عنها قرارات متغيرة بشكل مستمر، موضحًا أنه فوجئ أمس بطلب الاتحاد تقديم نسخة بصيغة “Word” من الكتاب المراد نشره، معتبرًا أن هذا الإجراء يهدد حقوق الملكية الفكرية ويعرض الأعمال للسرقة.
وأضاف رمضان، لـ"إيجبتك"، أن الإجراءات المعتادة عند إصدار كتاب جديد تتمثل في الحصول على رقم إيداع، ثم تسليم خمس نسخ بصيغة PDF بعد استكمال الخطوات الرسمية، مؤكدًا أن طلب نسخة “Word” يُعد – من وجهة نظره – “سرقة علنية”، لأنه يضع دور النشر والمؤلفين في موقف غير قادرين فيه على حماية أعمالهم.
أمن البيانات
وأشار رمضان إلى مخاوف تتعلق بأمن البيانات، موضحًا أن تعرض الأجهزة للاختراق أو استغلال بعض الموظفين قد يؤدي إلى تسريب الملفات الأصلية وبيعها.
وتابع قائلًا إن من بين البيانات المطلوبة رقم هاتف المؤلف، في حين أن المندوب المسؤول عن تسليم الكتب للحصول على رقم الإيداع لا يكون بحوزته هذا الرقم، ما قد يدفعه إلى تدوين أي رقم بشكل عشوائي، متسائلًا عن جدوى هذا الإجراء وعدم وجود رد واضح بشأنه.
واختتم حديثه متسائلًا عما إذا كان القرار يمثل نوعًا من التعنت أو تعطيلًا للحركة الثقافية والفكرية.
التحول الرقمي
وفي السياق ذاته، أصدر اتحاد الناشرين المصريين بيانًا جديدًا ردًا على البيان التوضيحي الصادر عن الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية بشأن القرار رقم ١٩٨ لسنة ٢٠٢٦، مؤكدًا تقديره لما تضمنه البيان من تأكيد على دعم الناشرين والمؤلفين والسعي نحو التحول الرقمي والتيسير الإداري، وهي الأهداف التي أعلن الاتحاد دعمه الكامل لها.
وفي هذا الصدد؛ أعرب اتحاد الناشرين المصريين، عن أسفه لما وصفه بتجاهل البيان للنقاط الجوهرية التي تمثل أساس الأزمة الحالية ومحور اعتراضات الناشرين، مؤكدًا أن البيان لم يرد على المخاوف الحقيقية المتعلقة بالإجراءات الجديدة الخاصة بالإيداع.
قرار دار الكتب
وأوضح الاتحاد أنه لم يُتح له حتى الآن الاطلاع رسميًا على نص القرار رقم ١٩٨ لسنة ٢٠٢٦، مشيرًا إلى أن القرار لم يُنشر أو يُعلن عبر القنوات الرسمية المعتادة قبل بدء تطبيقه، وأن الاتحاد علم به فقط بعد تلقيه شكاوى واستغاثات واسعة من ناشرين أكدوا تعرضهم لرفض إنهاء إجراءاتهم ما لم يلتزموا بالشروط الجديدة.
كما تساءل الاتحاد عن أسباب عدم إشراكه في مناقشة أو صياغة القرار قبل صدوره، رغم كونه الجهة التنظيمية الشرعية لصناعة النشر في مصر وفقًا لقانون إنشائه رقم ٢٥ لسنة ١٩٦٥، والمسؤول عن الدفاع عن مصالح الناشرين والتنسيق مع الجهات الحكومية فيما يخص قطاع النشر.
وأكد البيان أن إصدار قرارات تمس جوهر صناعة النشر دون التنسيق مع الاتحاد يمثل تجاهلًا لدوره المهني والقانوني، ويثير حالة من القلق داخل الوسط الثقافي.





