رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عيد عبدالحليم عن ظاهرة «التيك بوكرز»: عدد المتابعين ليس معيارًا للنجاح|خاص

الكاتب عيد عبدالحليم
الكاتب عيد عبدالحليم

قال الكاتب والناقد عيد عبدالحليم، رئيس تحرير مجلة «أدب ونقد»، إن عدد المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي لما يسمى الآن ظاهرة «التيك بوكرز»، لم يعد معيارًا حقيقيًا للنجاح، موضحًا أن الشهرة الرقمية قد تكون مضللة في بعض الأحيان ولا تعكس بالضرورة قيمة المحتوى أو جودة الإبداع.

وأضاف عبد الحليم، لـ “إيجبتك”، أن الكتابة في سن الطفولة أو المراحل الدراسية المبكرة تُعد مؤشرات على موهبة واعدة، لكنها لا تمثل في حد ذاتها “أدبًا مكتملًا”، بل هي أقرب إلى خواطر أولية تحتاج إلى تراكم الخبرة والتجربة الحياتية حتى تتبلور في شكل إبداعي حقيقي.

مشروع الإبداع الأدبي

وأوضح أن الإبداع الأدبي الحقيقي هو نتاج تفاعل طويل بين الموهبة والخبرة والتجارب الإنسانية والقراءات، مشيرًا إلى أن الكاتب لا يصل إلى مشروعه الإبداعي الناضج إلا عبر سنوات من الممارسة والتطور.

جوائز المبدع الصغير

وأشار إلى أن الجوائز المخصصة للأطفال والناشئة تمثل خطوة إيجابية مهمة في دعم المواهب الصغيرة وتشجيعها، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تسهم في اكتشاف الطاقات المبكرة، لكنها لا تعني بالضرورة اكتمال التجربة الأدبية.

وأردف أن الانتشار الواسع على السوشيال ميديا قد يخلق حالة من التضليل، حيث قد يحظى بعض الأشخاص بعدد كبير من المتابعين دون أن ينعكس ذلك على القيمة الفنية أو الإبداعية لما يقدمونه، معتبرًا أن الجمهور الرقمي ليس دائمًا معيارًا دقيقًا للحكم.

ظاهر المحتوى الرقمي

وتابع أن بعض الظواهر المرتبطة بالمحتوى الرقمي، سواء في الغناء أو التمثيل أو الكتابة، قد تمنح شهرة واسعة لأشخاص غير مؤهلين فنيًا بشكل كافٍ، إلا أن ذلك لا يصمد أمام معايير التقييم النقدي أو التاريخي.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية التمييز بين الانتشار الرقمي والقيمة الإبداعية الحقيقية، داعيًا إلى دعم المواهب الحقيقية التي تمتلك مشروعًا فنيًا متكاملًا يقوم على الخبرة والتراكم وليس فقط على التفاعل اللحظي أو الشهرة المؤقتة.

الصحافة الورقية

وفي سياق منفصل، كان الشاعر والناقد عيد عبدالحليم، قد قال في تصريحات سابقة لـ “إيجبتك”، إن الصحافة الورقية ارتبطت تاريخيًا بعادات المصريين اليومية، خاصة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، حيث كانت تمثل المصدر الرئيسي للمعرفة في ظل محدودية وسائل الاتصال آنذاك.

وأضاف عبدالحليم، أن قراءة الصحف كانت طقسًا ثابتًا لدى كثير من الأسر المصرية، خصوصًا في المدن، حيث تصدرت صحف مثل الأهرام والأخبار والجمهورية والمشهد، وكانت تحظى بمتابعة واسعة، مؤكدًا أن الصحيفة ظلت ركيزة أساسية للوعي حتى مع ظهور الإذاعة لاحقًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء