اللواء علي حلمي سليمان خطاب يسرد كواليس استرداد سيناء|خاص
قال اللواء علي حلمي سليمان خطاب، أحد أبطال حرب أكتوبر، إن استرداد سيناء لم يكن عملية دبلوماسية بحتة كما يروج البعض، بل جاء نتيجة معركة عسكرية كبرى فرضت واقعًا جديدًا على الأرض من حيث قتال الجندي المصري، أعقبها مسار سياسي ودبلوماسي استكمل استعادة كامل التراب الوطني.
وأضاف سليمان، لـ "إيجبتك"، أن ما تحقق في حرب أكتوبر 1973 كان إنجازًا عسكريًا غير مسبوق، حيث تمكن الجندي المصري من عبور قناة السويس على امتداد نحو 180 كيلومترًا، واقتحام تحصينات شديدة التعقيد، والتوغل داخل سيناء لمسافات تراوحت بين 12 و15 كيلومترًا خلال الأيام الأولى من القتال مؤمنًا الجبهة الشرقية من ناحية إسرائيل، مؤكدًا أن هذا الأداء لا يزال يُدرّس في التاريخ العسكري العالمي.
استعادة سيناء
وأوضح أن هذا النجاح لم يكن ممكنًا دون تخطيط استراتيجي محكم، شمل بناء حائط صواريخ للدفاع الجوي، وتنسيقًا عالي المستوى بين مختلف الأفرع، واستخدامًا مكثفًا للنيران في توقيت واحد، وهو ما مكّن القوات المسلحة من تحييد التفوق الإسرائيلي وكسر خطوطه الدفاعية.
وأشار إلى أن إسرائيل لم تكن لتقبل الجلوس على مائدة المفاوضات لولا تعرضها لضغط عسكري حقيقي وخسائر مباشرة، لافتًا إلى أن الدعم الأمريكي لإسرائيل، بما في ذلك الجسر الجوي، يعكس حجم الأزمة التي واجهتها خلال الحرب، وهو ما أجبرها في النهاية على الانخراط في مسار تفاوضي.
واستكمل أن عدة مبادرات دولية دعت إلى عقد مفاوضات بين الجانبين تحت إشراف الولايات المتحدة، وكان من أبرزها مبادرة روجرز، مشيرًا إلى أن إسرائيل رفضت في البداية الجلوس إلى طاولة التفاوض من منطلق شعورها بالتفوق، وهو ما يعكس أنها لم تقدم على ذلك إلا بعد أن تعرضت لضغوط حقيقية.
وأردف أن استعادة سيناء تمت عبر مرحلتين متكاملتين؛ الأولى عسكرية حققت كسر الجمود وفرضت الإرادة المصرية، والثانية سياسية ودبلوماسية استكملت ما بدأته الحرب، مؤكدًا أنه لولا النصر العسكري ما كان للمفاوض المصري أن يمتلك أوراق القوة اللازمة لاستعادة الأرض.
مبادرة روجرز
وأضاف أن قبول إسرائيل بالمفاوضات جاء نتيجة الخسائر التي تكبدتها، مؤكدًا أنه لولا الدعم الأمريكي، خاصة الجسر الجوي، لكانت الهزيمة التي تعرضت لها أكثر قسوة.
عملية الاستلام النهائي لسيناء
وتابع قائلًا إن حرب عام 1973 مثلت لحظة فارقة في استعادة الكرامة والعزة، والدفاع عن الأرض والشرف، محذرًا من محاولات التأثير على الوعي وتشويه الحقائق التاريخية، بهدف إضعاف العقيدة الوطنية والقتالية، وهو ما يندرج ضمن ما يُعرف بحروب الجيل الرابع.
واختتم سليمان تصريحاته بالتأكيد على أن ما يثار حول استرداد سيناء “دبلوماسيًا فقط” يتجاهل حقائق التاريخ، مشددًا على أن المعركة كانت شاملة عسكريًا وسياسيًا، وأن التضحيات التي قُدمت في الميدان هي التي مهدت الطريق لتحقيق النصر الكامل واستعادة الأرض حتى آخر شبر.
عيد تحرير سيناء
وفي السياق، كان اللواء علي خطاب، قد نشر عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، منشورًا يوضح فيه سبب اختيار يوم 25 أبريل للاحتفال بذكرى تحرير سيناء.



