خطط حكومية لتحسين معيشة المواطن المصري في 2027
تبدو ملامح المرحلة المقبلة مرتبطة بشكل مباشر بمحاولة تحسين مستوى معيشة المواطن، مع اتجاه الحكومة لتطبيق موازنة العام المالي 2026/2027، من خلال زيادة الإنفاق على الحماية الاجتماعية، وتوسيع خدمات الصحة والتعليم، ودعم النشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل.
برنامج الحماية الاجتماعية
في قلب هذه الموازنة، برز تخصيص 832.3 مليار جنيه لبرامج الحماية الاجتماعية، بزيادة 12%، وهو ما يعكس استمرار الدولة في توسيع مظلة الدعم للفئات الأكثر احتياجًا. هذا التوجه من المتوقع أن يخفف من الضغوط المعيشية على شرائح واسعة من المواطنين، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الحياة.
كما تم التركيز على ملف الأجور داخل الجهاز الإداري للدولة، حيث أشارت الحكومة إلى أن الزيادات الجديدة في رواتب العاملين محسوبة ضمن بنود الموازنة، بما يهدف إلى تحسين الدخل ومواكبة التغيرات في الأسعار، وهو عامل رئيسي في تحديد القدرة الشرائية خلال 2027.
قطاع التعليم والصحة
وفي قطاعي الصحة والتعليم، جاءت المخصصات في اتجاه تصاعدي واضح، مع زيادة ملحوظة في الإنفاق، إلى جانب نمو كبير بنسبة 69% في مخصصات العلاج على نفقة الدولة، هذه الخطوات تشير إلى تحسين تدريجي في جودة الخدمات الأساسية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على المواطن سواء من حيث سهولة الحصول على الخدمة أو تقليل الأعباء المالية المرتبطة بها.
على الجانب الاقتصادي، تستهدف الحكومة إيرادات بنحو 4 تريليونات جنيه، مع توسع في القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية على الممولين الحاليين، إلى جانب إنفاق عام يصل إلى 5.1 تريليون جنيه، هذا التوسع في الإنفاق يُنظر إليه كأداة لتحفيز النشاط الاقتصادي، حتى مع استهداف عجز كلي يبلغ 1.28 تريليون جنيه، باعتباره جزءًا من سياسة دعم النمو.
تحسين مستوى المعيشة
كما خُصص نحو 90 مليار جنيه لتحفيز الإنتاج والصناعة، بما يعزز دور القطاع الخاص ويوسع فرص العمل، وهو عنصر أساسي في تحسين مستوى المعيشة عبر زيادة فرص التشغيل ورفع الدخل.
مستوى معيشة المواطن
بشكل عام، تشير ملامح الموازنة إلى أن عام 2027 قد يشهد تحسنًا تدريجيًا في مستوى معيشة المواطن، مدفوعًا بزيادة الدعم الاجتماعي وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب محاولات تنشيط الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة، إلا أن مدى هذا التحسن سيظل مرتبطًا بقدرة الاقتصاد على ضبط التضخم وتحقيق نمو مستدام ينعكس فعليًا على الدخول الحقيقية للمواطنين.





