صندوق النقد الدولي: نقص الحماية السيبرانية يهدد الاقتصاد العالمي
أعربت كريستالينا جورجييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، عن قلقها من التطور السريع لنموذج ذكاء اصطناعي جديد تابع لشركة "أنثروبيك"، مشيرة إلى أنه قد يطرح مخاطر متزايدة على الأمن السيبراني، مؤكدة أن الوقت لا يسمح بالتباطؤ في التعامل مع هذه التحديات.
النظام المالي العالمي
وأوضحت جورجييفا خلال مقابلة مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية، أن النظام المالي العالمي لا يمتلك حتى الآن القدرات الكافية لحماية نفسه من تهديدات سيبرانية واسعة النطاق، ما قد ينعكس على استقرار النظام النقدي الدولي.
وأضافت أن المخاطر في هذا المجال تتصاعد بوتيرة سريعة، قائلة إن هناك حالة من القلق الشديد والحاجة الملحة إلى تعزيز الضوابط والتنظيمات التي تضمن حماية الاستقرار المالي في ظل توسع استخدامات الذكاء الاصطناعي.
من جهة أخرى، أظهر تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي بعنوان «آفاق الاقتصاد العالمي» أن فترات التعافي الاقتصادي عقب النزاعات غالبًا ما تكون بطيئة وغير متوازنة، وتعتمد بشكل كبير على استمرار الاستقرار السياسي والأمني وتحسن الأوضاع الاقتصادية الكلية.
ورغم حالة التفاؤل التي سادت الأسواق العالمية بعد إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، أوضح التقرير أن هذه الخطوة تُعد انتقالية تهدف إلى إعادة تقييم المخاطر الجيوسياسية، وليست نهاية نهائية للتوترات القائمة.
الشرق الأوسط
وأشار الصندوق إلى أن مناطق الشرق الأوسط وجنوب الصحراء الكبرى تتحمل النصيب الأكبر من تداعيات النزاعات حول العالم، حيث قد يتراجع الناتج في الدول المتأثرة بنحو 7% خلال خمس سنوات، مع امتداد الآثار السلبية لفترات طويلة بعد انتهاء الصراعات.
وشدد الخبراء على أن تحقيق تعافٍ اقتصادي مستدام يتطلب السيطرة على معدلات التضخم، والحفاظ على استقرار أسعار الصرف، وضمان توفير التمويل الخارجي في التوقيت المناسب، إلى جانب تبني سياسات شاملة تقلل من حالة عدم اليقين، وتسهم في إعادة بناء رأس المال البشري والمادي وجذب الاستثمارات وعودة العمالة.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن إسرائيل تكبدت خسائر تُقدَّر بنحو 57 مليار دولار خلال العامين الماضيين، في حين يواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطًا حادة نتيجة التراجع الكبير في قيمة العملة المحلية تحت تأثير العقوبات الاقتصادية.





