رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

معارك الوعي وتحديات الهوية.. في كتاب «الأمن الثقافي والهوية الوطنية»

كتاب في الأمن الثقافي
كتاب "في الأمن الثقافي والهوية الوطنية"

صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، كتابًا جديدًا بعنوان «في الأمن الثقافي والهوية الوطنية.. قضايا قيد التفكير»، للكاتب محمد نبيل محمد، يأتي ذلك في إطار الجهود لدعم الإصدارات الفكرية التي تتناول قضايا الهوية والتحديات الثقافية الراهنة.

نُبذة عن الكتاب

يتناول الكتاب مفهوم «معارك الوعي» بوصفها أحد أبرز ميادين الصراع في العصر الحديث، مؤكدًا أن الحروب لم تعد تقتصر على أشكالها التقليدية كما نظر لها مفكرو الاستراتيجيا، بل امتدت إلى ساحات العقل والوجدان، حيث أصبحت الكلمة بأشكالها المختلفة – المقروءة والمسموعة والمرئية والرقمية – أداة رئيسية للتأثير وإعادة تشكيل الوعي الجمعي.

كتاب
كتاب "في الأمن الثقافي والهوية الوطنية"

ويشير المؤلف إلى أن التطورات المتسارعة في تكنولوجيا المعلومات، وصولًا إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أسهمت في تضاعف تأثير هذه الأدوات، ما أتاح المجال لانتشار سرديات تستهدف بث الفرقة وزعزعة الثقة داخل المجتمعات، وفي مقدمتها المجتمع المصري. ويرى أن هذه المحاولات تسعى إلى تفكيك ركائز الشخصية الوطنية تمهيدًا لإحلال نماذج بديلة تفتقر إلى الأصالة والعمق الحضاري.

الثقافة الوطنية المصرية

ويبرز الكتاب ملامح الثقافة الوطنية المصرية باعتبارها نتاجًا تراكميًا ممتدًا عبر آلاف السنين، تشكل من تفاعل المعرفة مع العادات والتقاليد والقيم الأخلاقية والدينية، وانعكس في الفنون والآداب والفكر وأنماط السلوك اليومي، فضلًا عن إسهامه في صياغة طرق التفكير والتعامل مع القضايا الحياتية المختلفة.

كما يلفت إلى أن استهداف الهوية المصرية لم يكن وليد اللحظة، بل يمثل هدفًا استراتيجيًا لقوى تسعى إلى طمس ملامح الشخصية الوطنية وتشويهها، من خلال هدم النسق القيمي وزعزعة المبادئ الحضارية التي أسهمت في بناء الإنسان المصري عبر العصور.

ويدعو المؤلف إلى ضرورة تعبئة القوى الثقافية وتعزيز دور المؤسسات الفكرية والإبداعية للتصدي لهذه التحديات، عبر تأمين الثقافة الوطنية وحماية مكوناتها الأساسية، بما يسهم في صون الهوية وتعزيز الانتماء.

ويطرح الكتاب دعوة لإعادة فتح عدد من القضايا الفكرية التي جرى إهمالها أو حسمها ظاهريًا، مؤكدًا أهمية استعادة دور العقل النقدي في مناقشتها، خاصة في ظل هيمنة سرديات إعلامية عابرة للحدود تسعى إلى فرض رؤى بعينها كأمر واقع.

ويختتم العمل برسالة واضحة مفادها أن حماية الهوية الوطنية تبدأ من إعادة التفكير، وإتاحة المجال للعقل لمراجعة المسلمات، بما يعزز الأمن الثقافي ويصون خصوصية المجتمع في مواجهة التحديات المعاصرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء