رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«العندليب».. كواليس تبرعه بأجر 5 حفلات ورده على شقيقة صلاح جاهين|خاص

عبد الحليم حافظ
عبد الحليم حافظ

قال محمد شبانة، نجل شقيق الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، إن المواقف الإنسانية للعندليب كثيرة جدًا، زمن أبرزها إحيائه خمس حفلات تبرع بأجرها لإنشاء جامعة الزقازيق، التي أصبحت فيما بعد جامعة مستقلة، كما أنشأ وحدة صحية في الحلاوات لعلاج الأمراض المستوطنة، ومنها البلهارسيا التي عانى منها أبناء جيله، إضافة إلى تأسيس مسجد الفتح في الشرقية، الذي يعد من العلامات البارزة بالمحافظة، مؤكدًا أن حياته كانت مسيرة حافلة بالعطاء ومساعدة الفقراء حتى وفاته.

وأضاف شبانة، في تصريح خاص لـ“إيجبتك”، أن من أبرز مواقفه الإنسانية أنه كان إذا رأى شخصًا حزينًا في الشارع ينزل إليه ويعمل على تفريج كربه، مشيرًا إلى أنه كان مليئًا بالمواقف الإنسانية.

سيرة ومسيرة

وأوضح أن معاناة عبد الحليم كانت تتمثل في مرضه، قائلًا إنه كان نادرًا ما يتعافى منه، لافتًا إلى دهشة الناس من قدرته على تقديم هذا الإرث الفني الكبير خلال 22 عامًا من الغناء والأفلام رغم إصابته بمرض عضال، معتبرًا ذلك من فضل الله، لأنه كان رجلًا مؤمنًا، وكان العمل يساعده على التخفيف من آلامه، مشيرًا إلى أن بعض الصحف آنذاك روجت شائعات حول تظاهره بالمرض، إلا أنه بعد وفاته خرج الصحفيان “نبيل عصمت وأحمد رجب” بعنوانين لمقالاتهما "الآن صدقتم أن عبد الحليم كان مريضًا؟".

علاقة عبد الحليم بالمثقفين

وأشار إلى علاقة عبد الحليم بالشاعر صلاح جاهين، مؤكدًا أنه كان يتمتع بخفة ظل، وكانت تجمعهما مواقف طريفة، لافتًا إلى أن جاهين توقف عن كتابة الأغاني الوطنية بعد النكسة نتيجة إصابته بالاكتئاب، بعد ما كان من أبرز الداعين للوحدة العربية، ونتيجة لهذا اختفى جاهين وترك المنزل فجاءت أخته تسأل عنه عند عبد الحليم، فقال لها لا تقلقي سيعود غدًا بكل ثقة، وراح يكتب مانشيت في إحدى الصحف يقول فيه “ارجع يا صلاح أهلك بيدوروا عليك”، كما تحدث عن علاقة صداقة قوية جمعته بالكاتب إحسان عبد القدوس، حيث كانا يتبادلان الآراء في مختلف القضايا، مؤكدًا أنها كانت علاقة أخوية قائمة على الحب.

حليم والحكام العرب

وتطرق إلى علاقة عبد الحليم بالحكام العرب، ومن أبرزهم ملك المغرب الحسن الثاني، موضحًا أنه كان يخصص له مصمم أزياء عالمي داخل القصر الملكي لاختيار تصميمات بدله، ويأمر بعدم طرحها في الأسواق لمدة 25 عامًا، وفصل له بدلتين خصيصًا، مشيرًا إلى أنه عندما تعرض عبد الحليم لوعكة صحية في المغرب، أمر الملك بعلاجه، حيث تم نقله من باريس إلى الولايات المتحدة لمدة ستة أشهر، ثم عاد إلى مصر بعد أطول رحلة علاج في حياته، مؤكدًا أن علاقاته بالحكام كانت جيدة، وكان محبوبًا بينهم، ولم يكن شخصًا استغلاليًا بل كان يرد الجميل.

حليم والجمهور الأجانب

وتابع: إن الأجانب الذين يزورون مصر من دول مختلفة مثل فرنسا وأمريكا وألمانيا وغيره، يرددون أغانيه رغم عدم فهمهم لمعانيها، إلا أنهم يتأثرون بصوته وإحساسه، ويحرصون على زيارة منزله، لدرجة أنهم يشعرون بقشعريرة عند الوقوف فيه، تقديرًا لصاحب هذا الصوت المليء بالشجن.

نُبذة عن مسيرة عبد الحليم حافظ

وأضاف أن عبد الحليم التحق بالتعليم الابتدائي والإعدادي في الزقازيق، ثم بالمعهد العالي للموسيقى المسرحية، وتخرج عام 1949، وعمل مدرسًا في خمس محافظات، قبل أن يلتحق بالفرقة الشرقية بالإذاعة المصرية لمدة عام ونصف، حيث كان يساعد المطربين في حفظ الألحان، واشتهر بموهبته الكبيرة، حتى وُصف بأن أذنه كجهاز تسجيل لحفظه الألحان من المرة الأولى، إلى أن اكتشفه حافظ عبد الوهاب، الذي شجعه على الغناء، ورشحه لاختبارات الإذاعة مرتين لكنه رُفض بدعوى أن صوته يشبه الأجانب، ثم اجتاز الاختبار بعد الثورة بحضور لجنة ضمت رياض السنباطي وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب.

عراقيل النجاح

واختتم: إنه في إحدى حفلاته بالإسكندرية، عندما غنى "صافيني مرة"، لم يتقبله الجمهور وطلبوا منه غناء أغنية لعبد الوهاب، لكنه رد قائلًا إنه يغني أغانيه الخاصة، فأغلقوا عليه ستار الحفل، إلا أنه بعد عام واحد عاد إلى المسرح نفسه وحقق نجاحًا كبيرًا بعد أن حققت الأغنية ذاتها نجاحًا كبيرا في القاهرة، وقدم أيضًا أغاني مثل "على قد الشوق".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء