واشنطن تدرس تخفيف العقوبات عن النفط الإيراني لكبح أسعار الطاقة
تدرس الولايات المتحدة خيارًا غير تقليدي يتمثل في تخفيف القيود على كميات النفط الإيراني المخزنة في الناقلات البحرية، بهدف ضخها في السوق العالمي والحد من موجة ارتفاع الأسعار الناتجة عن التوترات المتصاعدة في الخليج، وفقا لوكالة بلومبرج.
وأوضح سكوت بيسنت أن الإدارة الأمريكية تنظر إلى هذه الخطوة كأداة سريعة لزيادة المعروض، مشيرًا إلى وجود نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني المخزن حاليًا في عرض البحر، يمكن الاستفادة منها لتخفيف الضغط على الأسواق.
سد فجوة الإمدادات العالمية
وبحسب التصريحات، فإن هذه الكميات التي كانت تتجه في السابق إلى السوق الصينية، قد يتم إعادة توجيهها إلى دول أخرى مثل الهند واليابان وسنغافورة، في محاولة لسد فجوة الإمدادات العالمية التي تفاقمت مع اضطرابات المنطقة.
وأكد أن الهدف من هذه الخطوة هو التأثير المباشر على الإمدادات الفعلية، وليس التدخل في أسواق العقود المستقبلية، لافتًا إلى أن هذه الكميات قادرة على تغطية الطلب العالمي لفترة قصيرة تمتد إلى نحو أسبوعين.
وفي موازاة ذلك، أشار إلى أن واشنطن تدرس أيضًا استخدام الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مرة أخرى، رغم أن ذلك قد يدفع المخزون إلى مستويات تاريخية منخفضة تقترب من 250 مليون برميل، وهي مستويات لم تُسجل منذ عقود.
تخزين النفط
وحذر خبراء في قطاع الطاقة من أن الإفراط في السحب من هذا الاحتياطي قد يُعرض منشآت التخزين لمخاطر فنية، خاصة كهوف الملح التي تُستخدم في تخزين النفط، نظرًا لاقترابها من الحد الأقصى لعدد دورات التشغيل الآمنة.
وعلى الصعيد العسكري، شدد الوزير على أن العمليات الأمريكية تجنبت استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية، وركزت بدلاً من ذلك على مواقع عسكرية، في خطوة تهدف إلى تفادي تعطيل الإمدادات النفطية العالمية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الأسواق الآسيوية، التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج، تحديات متزايدة مع تعطل جزء كبير من التدفقات اليومية، ما دفع المصافي إلى البحث عن مصادر بديلة، وسط سباق عالمي لتأمين احتياجات الطاقة ومنع تفاقم أزمة قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.





