رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البنك المركزي الأوروبي يثبت أسعار الفائدة وسط مخاوف ارتفاع التضخم

المركزي الأوروبي
المركزي الأوروبي

أعلن البنك المركزي الأوروبي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تعديل توقعاته الاقتصادية في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، والتي ألقت بظلالها على أسواق الطاقة العالمية وزادت من مستويات عدم اليقين بشأن مسار التضخم والنمو في منطقة اليورو.

صناع السياسة النقدية

وصوت صناع السياسة النقدية بالبنك خلال اجتماعهم اليوم الخميس لصالح تثبيت سعر الفائدة على الودائع عند مستوى 2.0%، وذلك للاجتماع السادس على التوالي، بما يتماشى مع توقعات الأسواق المالية.

وفي بيانه المصاحب للقرار، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع كبير في حالة عدم اليقين الاقتصادي، ما يفرض ضغوطًا مزدوجة تتمثل في مخاطر صعودية على معدلات التضخم، مقابل مخاطر هبوطية على وتيرة النمو الاقتصادي.

وأوضح البنك أن التأثير المباشر للحرب يظهر بشكل واضح على أسعار الطاقة، حيث يتوقع أن ينعكس ارتفاع أسعار النفط والغاز على معدلات التضخم خلال الفترة القريبة، مؤكدًا أن أي اضطراب ممتد في إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية وتباطؤ النشاط الاقتصادي مقارنة بالتوقعات الأساسية.

وتزامن ذلك مع موجة صعود قوية في أسعار الطاقة العالمية، إذ قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو 35% لتتجاوز مستوياتها قبل اندلاع الحرب بأكثر من الضعف، كما ارتفع خام برنت إلى حدود 119 دولارًا للبرميل، بينما تجاوزت أسعار عقود الديزل الآجلة في أوروبا مستويات 190 دولارًا للبرميل في وقت سابق، ما يعكس حجم التأثير الناتج عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج.

توقعات التضخم والمخاطر

وأكد البنك المركزي الأوروبي أنه يواصل متابعة تطورات الأوضاع عن كثب، مشيرًا إلى أن البيانات المقبلة ستلعب دورًا محوريًا في تقييم تأثير الحرب على توقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، مع الإبقاء على مرونة السياسة النقدية في التعامل مع المستجدات.

معدل التضخم خلال العام الحالي

وفيما يتعلق بالتوقعات الاقتصادية، رفع البنك تقديراته لمعدل التضخم خلال العام الحالي إلى 2.6%، مقارنة بتقديرات سابقة، على أن يتراجع إلى 2.0% في العام المقبل، ثم يسجل نحو 2.1% في عام 2028، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية المرتبطة بالطاقة على المدى القريب.

وعلى صعيد النمو الاقتصادي، خفّض البنك المركزي الأوروبي توقعاته للناتج المحلي الإجمالي، حيث يتوقع أن يسجل النمو 0.9% خلال العام الحالي، قبل أن يرتفع تدريجيًا إلى 1.3% في عام 2027، و1.4% في عام 2028، موضحًا أن المراجعة تعكس التأثيرات العالمية للحرب على أسعار السلع الأساسية، والدخول الحقيقية للأفراد، ومستويات الثقة في الاقتصاد.

وأشار البنك إلى أن استقرار التضخم بالقرب من مستهدفه البالغ 2%، إلى جانب مرونة الاقتصاد خلال الفترات الأخيرة، يمنح صانعي السياسة النقدية مساحة للتحرك، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية وعدم وضوح مسار الصراع الجيوسياسي

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء