صندوق النقد: مصر نجحت في احتواء تداعيات الحرب رغم ضغوط الطاقة والدين
أكد صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة ملحوظة على امتصاص تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ساهمت في الحد من تأثير الصدمة على المؤشرات الاقتصادية.
وقالت جولي كوزاك، خلال مؤتمر صحفي عُقد اليوم الخميس، إن مصر تعاملت مع التطورات الإقليمية من خلال حزمة سياسات استباقية ومنسقة، ما ساعد على تقليل انعكاسات الأزمة على الاقتصاد المحلي.
امتصاص الضغوط الخارجية
وأوضحت أن مرونة سعر الصرف لعبت دورًا رئيسيًا في امتصاص الضغوط الخارجية، حيث ساهمت في دعم استقرار الاحتياطيات من النقد الأجنبي، والحفاظ على توازن نسبي في سوق العملة رغم التحديات العالمية.
وأضافت أن الحكومة المصرية تسعى لتحقيق توازن دقيق بين الالتزام بضبط المالية العامة، وبين الاستمرار في توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، من خلال تعزيز الإنفاق الاجتماعي الموجه.
ارتفاع تكاليف الطاقة
وفي المقابل، أشارت إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة يمثل أحد أبرز التحديات، حيث تضاعفت فاتورة واردات الطاقة منذ اندلاع الحرب، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الموازنة العامة للدولة.
كما لفتت إلى استمرار تحدي الدين العام، موضحة أن مدفوعات الفوائد تستحوذ على نحو نصف الإنفاق الحكومي خلال العام المالي الحالي، وهو ما يعكس حجم الأعباء المالية التي تواجهها الدولة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وفي وقت سابق، أعلنت كريستالينا جورجييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن الصندوق مستعد لدعم الدول التي تواجه مخاوف في ميزان المدفوعات بسبب حالة عدم اليقين الناتجة عن صراع الشرق الأوسط، مع توقع ارتفاع الطلب على البرامج التمويلية للصندوق، خصوصًا في ظل تراجع المساعدات الخارجية.
50دولة تعتمد على الصندوق لتلبية احتياجاتها
وأكدت جورجييفا، في مقابلة مع "بلومبرج"، أن نحو 50 دولة تعتمد بالفعل على الصندوق لتلبية احتياجاتها في ميزان المدفوعات، مشددة على أن الصندوق يعد "ركيزة للاستقرار" في عالم مليء بعدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.
ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10% لمدة عام كامل قد يؤدي لزيادة التضخم
وحذرت جورجييفا من أن ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10% لمدة عام كامل قد يؤدي إلى زيادة التضخم بنحو 40 نقطة أساس وإبطاء النمو الاقتصادي بمقدار 0.2%، موضحة أن الدول منخفضة الدخل والمثقلة بالديون، إضافة إلى جزر المحيط الهادئ، أكثر عرضة لتأثيرات صدمة النفط.





