رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سعر النحاس العالمي يتراجع لأدنى مستوى منذ ديسمبر مع تصاعد التوترات

النحاس
النحاس

راجعت أسعار النحاس إلى أدنى مستوياتها منذ ديسمبر الماضي، في ظل موجة هبوط واسعة طالت أسواق المعادن، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، ما زاد من المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي.

وشهدت بورصة لندن للمعادن ضغوطًا بيعية ملحوظة عقب تبادل إيران وإسرائيل ضربات عسكرية استهدفت منشآت استراتيجية للطاقة في المنطقة، شملت هجومًا على منشأة بارس الجنوبي للغاز في إيران، وهي واحدة من أكبر منشآت الغاز الطبيعي المسال عالميًا، الأمر الذي فاقم حالة القلق في الأسواق.

وفي ظل استمرار التصعيد دون بوادر واضحة لاحتواء الأزمة، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى تهدئة الأوضاع، إلا أن الأسواق واصلت التفاعل السلبي مع ارتفاع أسعار النفط، حيث اتجه المستثمرون إلى تقليل المخاطر والتخارج من الأصول المرتبطة بالنمو الاقتصادي، وعلى رأسها المعادن الصناعية.

 ارتفاع أسعار النفط

وقال وو كونجين، رئيس أبحاث المعادن الأساسية لدى شركة "مينميتالز فيوتشرز"، إن القلق المتزايد في الأسواق يرتبط بشكل أساسي بتأثير ارتفاع أسعار النفط على معدلات التضخم، موضحًا أن استمرار بقاء النفط عند مستويات مرتفعة قد يعزز الضغوط التضخمية، ويفتح الباب أمام سيناريوهات تشديد نقدي محتملة، رغم أن رفع الفائدة ليس نتيجة حتمية.

وكان النحاس قد بدأ العام بمسار صعودي قوي، وصل خلاله إلى مستويات قياسية في أواخر يناير، قبل أن يتعرض لموجة تصحيح حادة أفقدته أكثر من 8% من قيمته خلال الشهر الجاري، لسجل 12,274 دولارًا للطن في تداولات الخميس خلال جلسة شنجهاي.

 أسواق المعادن

وفي جانب الطلب، يراقب المتعاملون في أسواق المعادن التطورات عن كثب، خاصة مع التوازن الدقيق بين مخاطر اضطراب الإمدادات، لا سيما في أسواق الألمنيوم، وبين احتمالات تراجع الطلب الصناعي عالميًا في حال تفاقم النزاع وتوسّع تأثيره على النشاط الاقتصادي.

 

وكان الطلب الصيني على المعادن يشهد بالفعل حالة من الضعف قبل تصاعد الأحداث الأخيرة، إلا أن انخفاض الأسعار قد يسهم في تحفيز عمليات شراء جديدة من جانب المستهلكين في الصين، الذين أحجموا عن الدخول في السوق خلال الفترات السابقة بسبب الارتفاعات السعرية.

كما ارتفعت مخزونات المعادن، مثل النحاس والألمنيوم، في الصين إلى مستويات قياسية خلال الفترة الماضية، وهو ما قد يدعم استقرار السوق تدريجيًا مع تحسن مستويات الاستهلاك.

وفي هذا السياق، أشار وو كونجين إلى أن تراجع الأسعار قد يعزز توقعات الطلب في الصين، ما يساهم في تقليص الفوائض المخزنية خلال الفترة المقبلة.

وفي أسواق المعادن الأخرى، تراجع سعر الألمنيوم بنسبة 0.4% ليصل إلى 3386.50 دولارًا للطن، رغم بقائه مرتفعًا بنحو 13% منذ بداية العام، كما شهدت أسعار الزنك والنيكل والقصدير انخفاضات مماثلة، في ظل حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء