رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ناجي عبد اللطيف: رمضان دعامة روحية.. وأداوم على قراءة بردة البوصيري|حوار

الشاعر السكندري ناجي
الشاعر السكندري ناجي عبد اللطيف

للكلمة طعم مختلف في شهر رمضان، وللتجربة الإنسانية عمق أكثر حضورًا؛ وبين أجواء الذكر، وطقوس العبادة، واستعادة الذكريات، تظهر ملامح خاصة في وجدان المبدعين، تنعكس بدورها على كتاباتهم ورؤيتهم للحياة.

“إيجبتك” التقى الشاعر السكندري ناجي عبداللطيف، الذي يحدثنا في حوار صادق عن رمضان، باعتباره مصدرًا للإلهام والسكينة، وملامح من طفولته، وتجربته الصوفية، وعلاقته بالكلمة والكتابة في هذا الشهر الكريم.

 وفيما يلي نص الحوار: 

ماذا يمثل لك شهر رمضان؟

يُعد شهر رمضان دعامة روحية كبرى، نستعيد من خلاله العزيمة وقوة النفس، ونجدد فيه العهد مع الله، هو فرصة لتعويض ما فاتنا من عبادة، والتقرب إلى المولى عز وجل، سعيًا لنيل رضاه وتحقيق ما نصبو إليه من خير.

ما السورة أو النص الذي يمنحك سكينة خاصة في رمضان؟

يمثل القرآن الكريم ملاذًا أساسيًا في الشهر الكريم، نعيش معه طوال اليوم، لكنني أجد سكينة خاصة في سورة يس، حيث أشعر بانسياب روحي عميق كلما قرأتها؛ أما من ناحية النصوص، فأداوم على قراءة البُردة للإمام البوصيري عقب صلاة العشاء، كل يوم ثلاثاء، مع الأحباب في روضة السادة الدومية الكرواتية بالإسكندرية، خاصة خلال شهر رمضان.

 كيف تؤثر أجواء رمضان على كتاباتك؟

 من الطبيعي أن تؤثر أجواء الشهر الكريم إيجابًا على الكتابة، إذ تمنح الإنسان طاقة روحية عالية، والمداومة على الصلاة، خاصة العشاء والتراويح، إلى جانب القراءة في كتب مثل إحياء علوم الدين وقوت القلوب، وكتب التصوف والتفسير، تفتح آفاقًا جديدة للكتابة، كما أن حضور دروس العلم مع المشايخ في مسجد الميناء الشرقية يغذي الفكر والوجدان.

حين تعود إلى البيت نهارًا، هل تخلع صفة الأديب أم تبقى حاضرة؟

لكل مقام مقال، في الندوات أكون الأديب والشاعر، وفي المسجد أكون المريد بين إخوانه، أشارك في الذكر وطلب العلم، أما في البيت فأنا الأب مع أولادي، والجد مع أحفادي، لكل دور حضوره وسياقه.

من هو بوصلة يومك الرمضاني؟

شيخي ومعلمي الشيخ عبدالرحمن محسب، الذي تربيت على يديه وتعلمت من علمه، يمثل لي البوصلة الروحية في حياتي، خاصة خلال شهر رمضان.

 هل لك بصمة خاصة في المطبخ خلال رمضان؟

 في الحقيقة، لا علاقة لي بالمطبخ، لا في رمضان ولا في غيره، وليس لدي أكلات مفضلة، فأنا أرحب بأي طعام يقدم لي.

أين تفضل الصلاة في رمضان؟ ولماذا؟

أفضل الصلاة في مسجد الميناء الشرقية، حيث أحرص على أداء صلاتي العشاء والتراويح هناك، لما يتميز به من مجالس علم وحضرات ذكر، إضافة إلى اللقاءات الروحية مع الأحباب عقب الصلاة.

 أين تكون لحظة أذان المغرب غالبًا؟ وما أول ما تفكر فيه؟

 أكون غالبًا على مائدة الإفطار مع الأسرة، كعادة معظم البيوت المصرية؛ وأول ما أفكر فيه هو تناول مشروب سريع، ثم أداء صلاة المغرب، وبعدها أبدأ الإفطار.

 ما أجمل ذكرى من رمضان الطفولة لا تفارقك؟

يظل فانوس رمضان بالشمع حاضرًا في ذاكرتي، أحمله مع أصدقائي ونجوب به شوارع الحي، نزور الجيران ونغني، وبعدها نلعب ألعاب الطفولة مثل الاستغماية وغيرها.

موقف بسيط في رمضان علّمك درسًا لا تنساه؟

أتذكر مقولة قالها لي أحد الزملاء، الحاج محمد دحروج، عقب صلاة العشاء والتراويح: "خلي لك عند ربنا حاجة"، قالها ببساطة لكنها تركت أثرًا عميقًا في نفسي، إذ علمتني أن الله يقبل كل عمل، مهما كان صغيرًا، ما دامت النية خالصة لوجهه الكريم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء