الحكومة تقرر تأجيل المشروعات عالية استهلاك السولار لمدة شهر مؤقتًا
أعلن الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تدرس التوسع في تطبيق نظام العمل عن بُعد داخل الجهاز الإداري للدولة والقطاع الخاص، مع استثناء قطاعات حيوية مثل الصناعة والنقل والخدمات الصحية، إلى جانب المرافق الاستراتيجية.
وأوضح، خلال مؤتمر صحفي، أن هذه الخطوة تأتي ضمن حزمة إجراءات تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل الضغوط على الاقتصاد في ظل المتغيرات العالمية الراهنة.
قرار بتأجيل تنفيذ بعض المشروعات
وفي السياق ذاته، أشار إلى اتخاذ قرار بتأجيل تنفيذ بعض المشروعات كثيفة استهلاك السولار لمدة شهر، في إطار خطة مؤقتة لإدارة الموارد بكفاءة أعلى.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة تسعى لتجنب تحميل المواطنين أعباء إضافية، لافتًا إلى أن رفع أسعار الوقود ليس خيارًا مطروحًا حاليًا، رغم صعود أسعار النفط عالميًا إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل.
وأضاف أن الحكومة أعدت عدة سيناريوهات للتعامل مع تداعيات التوترات الإقليمية، خاصة مع تأثيرها المباشر على مختلف اقتصادات العالم.
كما أشار رئيس الوزراء إلى أن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة استثنائية نتيجة تداعيات الحرب، مشيرًا إلى أن آثارها لم تقتصر على نطاق جغرافي بعينه، بل امتدت لتشمل مختلف الدول، مع استمرار انعكاساتها حتى بعد توقف العمليات العسكرية.
تكلفة استيراد الغاز الطبيعي
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، أشار مدبولي إلى قفزة كبيرة في تكلفة استيراد الغاز الطبيعي، حيث ارتفعت الفاتورة الشهرية من نحو 560 مليون دولار قبل الأزمة إلى ما يقرب من 1.65 مليار دولار لنفس حجم الواردات، وهو ما يشكل عبئًا ملحوظًا على الموارد الاقتصادية للدولة.
وأضاف أن هناك توجهًا لاتخاذ إجراءات عملية، تشمل ترشيد الإنفاق العام، ودراسة إيقاف بعض بنود المصروفات غير الأساسية مثل إعلانات الطرق، إلى جانب تعزيز كفاءة استهلاك الكهرباء وتقليل الاستخدام غير الضروري، بما يسهم في تخفيف الضغط على الموارد.
وأكد مدبولي ضرورة تضافر جهود الحكومة والمواطنين خلال الفترة الحالية، لمواجهة تداعيات الأزمة العالمية، والحفاظ على استقرار الأوضاع الاقتصادية في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بتطورات الحرب.





