خام برنت يتجاوز 108 دولارات للبرميل بعد هجمات على منشآت طاقة في إيران
اتجهت أسعار النفط نحو الارتفاع خلال تداولات الأربعاء، مدفوعة بتطورات جيوسياسية في إيران، بعدما استوعبت الأسواق أنباء عن استهداف منشآت طاقة، ما عزز المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
عقود خام غرب تكساس
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو بنسبة 4.68% لتبلغ 108.51 دولارًا للبرميل، في حين ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم أبريل بنسبة 1.75% مسجلة 97.89 دولارًا للبرميل.
وجاء هذا التحرك عقب تقارير إعلامية إيرانية أفادت بتعرض منشآت نفط وغاز في حقل "بارس الجنوبي" لهجوم، وهو أكبر حقل غاز طبيعي عالميًا، ويقع ضمن منطقة مشتركة مع قطر.
كما تحدثت تقارير أخرى عن استهداف مصفاة "عسلوية" القريبة، حيث نقلت وكالة "فارس" عن مسؤول محلي وقوع هجمات على مواقع في المنطقة.
وبحسب المعلومات المتاحة، فقد أصابت المقذوفات عددًا من الوحدات داخل الحقل والمصفاة، ما استدعى إيقافها مؤقتًا للسيطرة على الحرائق ومنع انتشارها، دون تسجيل خسائر بشرية.
واصلت حركة عبور السفن في مضيق هرمز نشاطها بشكل محدود منذ بداية الحرب مع إيران، حيث عبرت نحو 90 سفينة، من بينها ناقلات نفط، رغم اعتبار الممر المائي شبه مغلق في ظل التصعيد العسكري، وفقًا لبيانات منصات تتبع النقل البحري والتجارة.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس نقلًا عن شركة "لويدز ليست إنتليجنس" أن عددًا من السفن التي عبرت المضيق تُصنف ضمن ما يُعرف بـ"السفن العابرة السرية"، والتي تلجأ إلى التحايل على العقوبات والرقابة الغربية، ويُعتقد أن بعضها يرتبط بإيران. كما تمكنت سفن مرتبطة بالهند وباكستان من العبور مؤخرًا، بالتزامن مع تكثيف التحركات الدبلوماسية.
تراجع حركة الشحن
ورغم تراجع حركة الشحن بشكل ملحوظ، لا يزال المضيق يمثل شريانًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية يوميًا، حيث انخفض عدد السفن العابرة إلى 89 سفينة خلال الفترة من 1 إلى 15 مارس، مقارنة بمعدلات تراوحت بين 100 و135 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب، من بينها 16 ناقلة نفط، وفقًا لبيانات الشركة.





