«أرامكو» تعيد تشغيل أكبر مصفاة نفط بالسعودية بعد هجوم مسيرة
أفادت خدمة آي.آي.آر المتخصصة في متابعة قطاع النفط، أن شركة أرامكو السعودية أعادت تشغيل مصفاة رأس تنورة النفطية في 13 مارس، وذلك بعد توقفها منذ 2 مارس عقب تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة، وفقا لما نشرته وكالة «رويترز».
وتعد مصفاة رأس تنورة أكبر مصفاة نفط في المملكة العربية السعودية، حيث تبلغ طاقتها التشغيلية نحو 550 ألف برميل يوميًا، ما يجعل عودتها للعمل خطوة مهمة في استعادة مستويات الإنتاج واستقرار عمليات التكرير.
وفي وقت سابق أعلنت شركة أرامكو السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، تراجع أرباحها السنوية بنسبة 12% نتيجة انخفاض أسعار النفط الخام، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن خطتها لإعادة شراء أسهم بقيمة تصل إلى 3 مليارات دولار، في أول برنامج من نوعه تنفذه الشركة، وفقا لما نشرته وكالة رويترز.
إعادة شراء الأسهم
ومن المقرر تنفيذ برنامج إعادة شراء الأسهم على مدار 18 شهرًا، وحتى الآن كانت الشركة تعتمد بشكل أساسي على توزيعات الأرباح الكبيرة كوسيلة رئيسية لمكافأة المساهمين، وتأتي هذه النتائج في ظل تقلبات حادة تشهدها أسواق النفط العالمية، مع تصاعد التوترات في المنطقة، إذ أسهمت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في تعطّل حركة الملاحة بمضيق هرمز إلى حد كبير، ما دفع عددًا من المنتجين الإقليميين إلى خفض مستويات الإنتاج.
وعرضت شركة أرامكو السعودية إمدادات فورية من النفط الخام عبر سلسلة من العطاءات النادرة، في ظل الإغلاق الفعلي لـ مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى تعطيل الشحنات وإعادة توجيه التدفقات النفطية عبر البحر الأحمر.
وشملت الإمدادات المعروضة ثلاث درجات من النفط السعودي: العربي الخفيف جدًا، العربي الثقيل، والعربي الخفيف، وفقًا لتجار لديهم معرفة مباشرة بالأمر، بلغت كميتها نحو 4.6 مليون برميل خلال الأيام الأخيرة.
عقود طويلة الأجل
وعادة ما تقوم أرامكو ببيع النفط عبر عقود طويلة الأجل، لكن الضغوط الحالية أجبرتها على طرح هذه الكميات عبر السوق الفورية، مع توجيه كميات غير مسبوقة عبر خط أنابيب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وأظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة بلومبرغ ارتفاع شحنات النفط من الموانئ الغربية للمملكة إلى نحو 2.3 مليون برميل يوميًا هذا الشهر، بما يعادل زيادة تقارب 50% مقارنة بأي شهر منذ نهاية عام 2016.
وأشار المتداولون إلى أن العطاءات تم عرضها بعلاوة فوق أسعار البيع الرسمية لشهر مارس، والتي كانت محددة قبل اندلاع الحرب الحالية في الشرق الأوسط.