الألومنيوم يقفز 8% للطن وسط اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط
سببت التوترات العسكرية المرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، في هزة قوية بسوق الألومنيوم في الشرق الأوسط، بعدما تعرضت سلاسل الإمداد لضغوط مباشرة انعكست سريعًا على الأسعار العالمية لهذا المعدن الحيوي.
ورغم وفرة الألومنيوم في الطبيعة، فإنه يُعد ركيزة أساسية لقطاعات استراتيجية مثل الصناعات الإلكترونية، والنقل، والتشييد، إلى جانب استخداماته المتزايدة في الطاقة المتجددة والتغليف، ما يجعله شديد الحساسية لأي اضطرابات جيوسياسية.
العقود الآجلة للألومنيوم
ومع تصاعد الأحداث منذ أواخر فبراير، قفزت العقود الآجلة للألمنيوم لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنحو 10% خلال أيام، قبل أن تقلص جزءًا من مكاسبها لتستقر على ارتفاع يقارب 8%، وسط تأثير مباشر لتعطل الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
وخلال الأسبوعين الماضيين، تصدر الألومنيوم قائمة المعادن الصناعية من حيث الأداء، ليستقر سعره عند نحو 3,370 دولارًا للطن، مقتربًا من أعلى مستوياته في أربع سنوات.
المعروض العالمي
في المقابل، زادت المخاوف بشأن المعروض العالمي بعد قرار شركة "ألبا" البحرينية-التي تدير أكبر مصهر ألمنيوم في العالم-خفض إنتاجها بنحو 19% من طاقتها السنوية البالغة 1.6 مليون طن، ما عزز توقعات حدوث فجوة في السوق.
وتشير التقديرات إلى إمكانية صعود الأسعار إلى مستوى 4,000 دولار للطن، في حال استمرار الضغوط على الإمدادات، بالتزامن مع انخفاض مستويات المخزون عالميًا.
ارتفاع الأسعار إلى مستويات أكبر
ويرى محللون أن ضعف الطلب العالمي حد من ارتفاع الأسعار إلى مستويات أكبر، إلا أن استمرار النزاع لفترة أطول قد يعيد تشكيل توقعات السوق خلال الفترة المتبقية من العام، سواء من ناحية الإمدادات أو الطلب.
وفي هذا السياق، تبقى الصين-أكبر منتج للألمنيوم عالميًا-عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسعار، خاصة في ظل سياساتها التي تقيد الإنتاج عند مستويات معينة لأسباب بيئية.
ومع ذلك، قد تلجأ بكين إلى إعادة تشغيل بعض المصاهر المتوقفة إذا رأت أن الأسعار بلغت مستويات مبالغًا فيها، وهو ما قد يغير توازن السوق بشكل سريع.
ورغم هذه التحركات، لا يتوقع محللون أن يتحول الألومنيوم إلى أداة استثمارية جاذبة للأفراد على غرار المعادن الثمينة، نظرًا لطبيعته المرتبطة بشكل أساسي بالنشاط الصناعي وليس بالمضاربات المالية.





