مدحت نافع: المركزي قد يثبت الفائدة الآن ويرفعها لاحقًا إذا استمرت الضغوط
قال الدكتور مدحت نافع، عضو اللجنة الاستشارية المتخصصة للاقتصاد الكلي التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، إن الضغوط التضخمية التي يشهدها الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية تعود في جزء كبير منها إلى التطورات الجيوسياسية العالمية، وعلى رأسها تداعيات الحرب في المنطقة، إلى جانب الخروج الواسع لما يُعرف بالأموال الساخنة من الأسواق الناشئة.
العوامل مجتمعة تفرض ضغوطًا على السياسات النقدية
وأوضح نافع في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن هذه العوامل مجتمعة تفرض ضغوطًا على السياسات النقدية، وتدفع البنك المركزي المصري إلى تبني نهج أكثر حذرًا في إدارة أسعار الفائدة خلال المرحلة الحالية، مضيفا أن حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية، تجعل من المنطقي أن يتجه البنك المركزي إلى التثبيت في الأجل القصير لحين اتضاح الرؤية الاقتصادية بشكل أكبر.
خروج الأموال الساخنة
وأشار إلى أن خروج الأموال الساخنة، والذي يحدث عادة نتيجة التوترات الجيوسياسية أو تغيرات السياسات النقدية العالمية، قد يؤثر على تدفقات النقد الأجنبي ويزيد من حساسية الأسواق المالية، وهو ما يدفع صانع القرار النقدي إلى التريث قبل اتخاذ أي قرارات قد تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي.
التثبيت في الوقت الحالي يعد خيارًا منطقيًا
وأكد نافع أن التثبيت في الوقت الحالي يعد خيارًا منطقيًا في ظل الظروف القائمة، حيث يسمح بمراقبة تطورات التضخم وحركة رؤوس الأموال الأجنبية في السوق، فضلًا عن تقييم تأثير السياسات الاقتصادية الأخيرة على معدلات الاستقرار المالي.
رفع أسعار الفائدة مستقبلا إذا استمر خروج الأموال الساخنة
وفي الوقت نفسه، لم يستبعد عضو اللجنة الاستشارية للاقتصاد الكلي إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الفترات المقبلة إذا استمرت موجة خروج الأموال الساخنة أو إذا تصاعدت الضغوط التضخمية بشكل أكبر، مشيرًا إلى أن مثل هذا القرار قد يكون ضروريًا للحفاظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين المحلية ودعم استقرار السوق النقدي.
السياسة النقدية في مصر تتعامل حاليًا مع مجموعة معقدة
واختتم نافع تصريحاته بالتأكيد على أن السياسة النقدية في مصر تتعامل حاليًا مع مجموعة معقدة من التحديات الخارجية والداخلية، وهو ما يتطلب قدرًا كبيرًا من المرونة والحذر في اتخاذ القرارات، بما يحقق التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على استقرار الأسواق.

