رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدحت نافع: خروج الأموال الساخنة قد يتسارع مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية|خاص

مدحت نافع
مدحت نافع

قال مدحت نافع، عضو اللجنة الاستشارية المتخصصة للاقتصاد الكلي التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، إن قراءة تداعيات الحرب الجارية في المنطقة تقتضي التمييز بوضوح بين الأجلين القصير والطويل، خصوصًا في ظل تعرض دول الخليج لهجمات مباشرة وإغلاق مضيق هرمز بالفعل، وهو أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة في العالم.

وأوضح نافع، في تصريحات خاصة لـ «إيجبتك»، أن التداعيات الفورية قد تكون حادة على الاقتصادات المستوردة للطاقة، لكن الخطر الأكبر يكمن في تحول الأزمة إلى صدمة اقتصادية ممتدة إذا طال أمد الصراع.

ضغوط فورية على الطاقة والتضخم

وأضاف نافع، أنه في الأجل القصير، الذي قد يمتد لأسابيع أو حتى أيام كما حدث خلال ما عُرف بـ"حرب الاثني عشر يوماً"، فإن إغلاق مضيق هرمز يؤدي إلى ارتفاع فوري في أسعار النفط وتعطل جزء من تجارة الطاقة العالمية.

وأشار إلى أن ذلك ينعكس مباشرة على الاقتصاد المصري من خلال تضاعف فاتورة الواردات البترولية، بما يفرض ضغوطًا إضافية على معدلات التضخم وسعر الصرف، كما لفت إلى أن توقف إمدادات الغاز من حقلي ليفياثان وتمار في شرق المتوسط قد يؤدي إلى اتساع فجوة الطاقة داخل السوق المصرية.

قناة السويس في قلب التداعيات

وأوضح نافع، أن التصعيد في البحر الأحمر، مع احتمالات توسع هجمات الحوثيين، قد يقود إلى عزوف السفن عن المرور عبر قناة السويس، ما قد يؤدي إلى شبه توقف لعائداتها، مضيفا أن هذا السيناريو يعني أيضًا ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين البحري، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والبضائع المستوردة.

خروج الأموال الساخنة

وأشار نافع، إلى أنه في بيئة تتسم بارتفاع المخاطر الجيوسياسية، تميل الأموال الساخنة إلى الخروج السريع من الأسواق الناشئة، وهو ما يزيد الضغوط على الجنيه المصري ويرفع علاوة المخاطر على أدوات الدين، كما توقع أن تتريث الاستثمارات الخليجية الجديدة، في ظل انشغال اقتصادات الخليج بتداعيات التصعيد ومتطلبات الأمن والاستقرار الداخلي.

صدمة هيكلية إذا طال أمد الحرب

وأكد عضو اللجنة الاستشارية المتخصصة للاقتصاد الكلي التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، أنه إذا طال أمد إغلاق مضيق هرمز واستمر التصعيد العسكري، فإن الاقتصاد المصري قد يواجه ضغوط هيكلية ممتدة.

وأوضح أن هذا السيناريو قد يقود إلى تراجع مستمر في إيرادات قناة السويس والسياحة، إلى جانب اتساع فجوة الطاقة، واستمرار الضغوط على ميزان المدفوعات وسعر الصرف.

وأضاف نافع،  أن خروج الأموال قصيرة الأجل قد يصبح أكثر ترجيحًا، ما قد يفرض تشديدًا نقديًا إضافيًا أو اللجوء إلى ترتيبات تمويل طارئة لتخفيف الضغوط الاقتصادية.

الاستثمارات الخليجية وتحويلات العاملين

وأشار نافع، إلى أن استمرار تدفقات الاستثمار الخليجي سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة دول الخليج على احتواء الهجمات واستمرار صادراتها النفطية بطرق بديلة.

وأوضح أنه إذا تعطل تصدير النفط أو حركة الملاحة والتجارة عبر المنطقة لفترة طويلة، فإن الفوائض المالية الخليجية قد تتقلص، ما يحد من قدرتها على ضخ استثمارات خارجية.

وأضاف عضو اللجنة الاستشارية المتخصصة للاقتصاد الكلي التابعة لرئاسة مجلس الوزراء، أن هذا الوضع قد ينعكس أيضًا على تحويلات العاملين المصريين في الخليج، التي تمثل أحد أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر.

ضغوط على الجنيه في غياب الإصلاحات

وأكد نافع، أن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى استنزاف قيمة الجنيه أمام الدولار نتيجة تراجع موارد النقد الأجنبي من القناة والسياحة والاستثمارات والتحويلات.

وشدد على أن الأسواق قد تشهد حالة من الارتباك وعدم اليقين في حال غياب إصلاحات هيكلية حقيقية تعزز الإنتاج والصادرات وتزيد قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء