الدولار يربح من الحرب.. والعملات الأوروبية تتراجع في الأسواق
ارتفع الدولار الأمريكي مجددًا خلال تعاملات الخميس، بعدما استعادت جزءًا من مكاسبها عقب تراجع محدود عن أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر، وذلك في ظل استمرار التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، الأمر الذي عزز توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة وعلى رأسها الدولار.
الحرب تعيد حالة القلق للأسواق
وجاء تعافي الدولار بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، بعدما تلاشت التوقعات السابقة بإمكانية احتواء الأزمة، فقد أطلقت إيران تحذيرات شديدة اللهجة تجاه الولايات المتحدة عقب حادث إغراق سفينة حربية إيرانية قرب سواحل سريلانكا، مؤكدة أن واشنطن "ستدفع ثمنًا باهظًا" لهذه الخطوة.
ومع دخول المواجهات يومها السادس، تتواصل العمليات العسكرية المكثفة، بينما أعلنت طهران أنها سترد على أي هجوم أمريكي أينما وقع، حتى وإن كان بعيدًا عن مسرح العمليات في الشرق الأوسط، ما زاد من حالة الترقب في الأسواق العالمية.
تراجع العملات الأوروبية أمام الدولار
في ظل هذه الأجواء المضطربة، واصل الدولار تحقيق مكاسب أمام العملات الرئيسية، فقد تراجع اليورو بنحو 0.4% ليصل إلى مستوى 1.1579 دولار، كما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3% ليسجل 1.3329 دولار.
في المقابل، صعد مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية – إلى مستوى 99.257 نقطة، محققًا زيادة بنحو 0.5%.
تجاهل بيانات الاقتصاد الأمريكي
ورغم صدور بيانات اقتصادية جديدة من الولايات المتحدة، فإن اهتمام المتعاملين في سوق العملات انصب بشكل أساسي على التطورات الجيوسياسية، ما جعل تأثير المؤشرات الاقتصادية محدودًا على حركة التداول.
وأظهرت البيانات أن عدد طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة استقر عند 213 ألف طلب خلال الأسبوع المنتهي في 28 فبراير بعد التعديل الموسمي، وهو مستوى قريب من توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى تسجيل نحو 215 ألف طلب.
كما كشفت البيانات عن تراجع ملحوظ في وتيرة تسريح العمالة خلال شهر فبراير، في إشارة إلى استمرار قوة سوق العمل الأمريكي واستقراره رغم التحديات الاقتصادية العالمية.





