الحرب في الشرق الأوسط تهدد الاقتصاد الألماني بـ40 مليار يورو خلال عامين
حذر معهد الاقتصاد الألماني (آي.دبليو) اليوم الخميس من أن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط قد يكبد ألمانيا خسائر كبيرة تصل إلى 40 مليار يورو (حوالي 46.4 مليار دولار) خلال العامين المقبلين، بفعل ارتفاع أسعار النفط وتأثيرها المباشر على الانتعاش الاقتصادي.
الاعتماد على الطاقة
وأوضح المعهد أن التجارة المباشرة مع إيران تقلصت منذ سنوات، إلا أن الاقتصاد الألماني يظل حساسًا لتقلبات أسعار الطاقة والواردات النفطية.
وأضاف أن الصراع الحالي في المنطقة له "تداعيات خطيرة" على مسار التنمية الاقتصادية في ألمانيا.
سيناريوهات خسائر الناتج المحلي
وأشار المعهد إلى أن ارتفاع خام برنت إلى مستوى 100 دولار للبرميل قد يؤدي إلى خسارة نحو 0.3% من الناتج المحلي الإجمالي الألماني في 2026، و0.6% في 2027، ما يعادل نحو 40 مليار يورو على مدار العامين، وفقا لـ cnbc.
وفي حال بلغ سعر النفط 150 دولارًا للبرميل، فقد يتسبب ذلك في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الألماني بمعدل 0.5 نقطة مئوية في 2026 و1.3 نقطة مئوية في 2027، لتتجاوز الخسائر الاقتصادية 80 مليار يورو، بحسب المعهد.
تأثير على الانتعاش الاقتصادي
وحذر خبراء المعهد من أن ارتفاع أسعار الطاقة سيحد من قدرة ألمانيا على التعافي الاقتصادي، ويضغط على الصناعات المستهلكة للطاقة، فضلاً عن زيادة تكلفة المعيشة للمواطنين.
وأكدوا أن مراقبة أسعار النفط والتطورات الجيوسياسية أصبحت ضرورية لتقييم المخاطر الاقتصادية المحتملة.
سياق أوسع
تأتي هذه التوقعات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيدًا متواصلًا في النزاعات، مع تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، ما يزيد من الضغوط على الاقتصادات الكبرى المعتمدة على النفط، وعلى رأسها ألمانيا.





