شعبة الذهب تكشف اسباب تراجع الأسعار في ظل توترات الشرق الأوسط |خاص
كشف لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن تراجع أسعار الذهب مؤخرًا يعود إلى تحول السياسات الاستثمارية للدول الكبرى في ظل التوترات الجيوسياسية.
من الذهب إلى البترول: تحول الاستثمارات الدولية
قال المنيب في تصريحات خاصة لـ “إيجبتك”، إن الدول الكبرى مثل الصين، كانوا يعتمدون على شراء الذهب كأصل آمن خلال الفترات الأخيره، بينما ركزالمستثمرون على شراء الأسهم والشركات لضمان عوائد استثمارية أعلى.
لكن مع تصاعد الصراعات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط، اتجهت أغلب الدول الكبرى إلى الاستثمار في البترول كأولوية، متجهة لتأمين مصادر الطاقة والاستفادة من ارتفاع الأسعار العالمية، ما أدى إلى تراجع الطلب على الذهب على مستوى الدول.
الذهب: أولوية الأفراد وليس الدول
أوضح المنيب أن الذهب أصبح الآن أداة استثمارية أساسية للأفراد، بينما انحسرت أهميته بالنسبة للدول الكبرى، وهو ما ساهم بشكل مباشر في انخفاض أسعاره محليًا وعالميًا.
وأضاف أن السوق المحلي للذهب لا يزال يتأثر بالطلب الفردي، لكنه يشهد ضغوطًا هبوطية نتيجة انخفاض شراء الدول، موضحًا أن هذا التحول في الاستثمار يفسر التحركات الأخيرة للأسعار التي شهدت انخفاضًا متدرجًا خلال الأسابيع الماضية.
توقعات السوق
رأى المنيب أن أسعار الذهب قد تستقر على المدى القصير، مع احتمال استمرار التقلبات حسب توجهات الدول الكبرى نحو البترول، بينما يظل الطلب الفردي على المعدن النفيس محفزًا لدعم بعض الاستقرار الجزئي في السوق المحلية.
وفي سياق متصل، شهدت أسعار الذهب تراجعًا محدودًا اليوم الخميس، متأثرة بعمليات جني الأرباح وتعافي الدولار الأمريكي، بعد موجة مكاسب قوية للمعدن النفيس مدفوعة بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما عزز مكانته كملاذ آمن للمستثمرين.
انخفاض الذهب بعد مكاسب قوية
انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% مسجلاً 5121.05 دولار للأوقية، بعدما تجاوز في وقت سابق حاجز 5200 دولار للأوقية.
العقود الآجلة للذهب
كما سجلت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تراجعًا بنسبة 0.2% لتصل إلى 5126.45 دولار للأوقية.
وكان الذهب قد ارتفع بنسبة 1% خلال الجلسة السابقة، وسجل مكاسب تقارب 20% منذ بداية العام، في ظل حالة من عدم اليقين الجيوسياسي المتزايدة.





