«الثقافة» تواصل دعم الأطفال ذوي فرط الحركة بورش عرائس المسرح الأسود
واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، تقديم فعاليات الورشة التدريبية "عرائس المسرح الأسود لخفض اضطراب فرط الحركة لدى الأطفال"، والمخصصة للمتعاملين مع الأطفال بمواقع الهيئة كافة، والتي من المقرر إقامتها خلال الفترة من 7 وحتى 12 فبراير الجاري، بمقر إعداد القادة بمصر الجديدة.
واستهلت أولى محاضرات الورشة داليا شاهين، مصممة أزياء بقصور الثقافة، بكلمة حول تاريخ مسرح العرائس وعرائس الماريونيت وخيال الظل، مؤكدةً أن المسرح الأسود ومسرح العرائس يعودان إلى ثقافات شعبية قديمة، إذ ترجع جذورهما إلى حضارات آسيوية ازدهرت وانتقلت لاحقا إلى البلاد العربية، حيث شكلا وسيلة شعبية لتسلية الناس وسرد قصص ذات دلالات قيمية وإنسانية وسياسية، دون الاحتكاك المباشر بالحكام.
مسرح الدمى
وأضافت شاهين، أن مسرح الدمى، مثل فن خيال الظل، الذي كان معبرًا عن الأوضاع الاجتماعية والسياسية في المجتمعات المختلفة، مشيرةً إلى أن عروض مسرح الدمى تعتمد في صورتها التقليدية على اختباء المحرك أسفل الطاولة لتحريك الدمى بواسطة خيوط، بينما تطورت العروض لاحقا ليختبئ المحرك خلف لوح خشبي، يدخل يديه داخل الدمى ويحركها بأصابعه، متحدثا بأصوات متعددة باستخدام جهاز خاص لتغيير الصوت، وغالبا ما تقدم هذه العروض في الشوارع والميادين والحدائق.
ومن جانبها، أوضحت هبة رشدي، باحث دكتوراه في علم نفس الطفولة والعلاج بالفن، أن دمى المسرح تختلف عن دمى الماريونيت التي تحرك من أعلى بواسطة خيوط متصلة بأعضائها، كما تختلف عن دمى خيال الظل، حيث تكون أجسام دمى المسرح أسطوانية الشكل وليست مسطحة.







وأردفت رشدي، أن الدمى تلبس ملابس تتناسب مع شخصياتها الدرامية، وتمتلك وجوها معبرة وشعرا أو أغطية رأس، وغالبا ما تتسم عروض مسرح الدمى بالطابع الكوميدي، ويكون الحوار فيها مرتجلا وفقا لطبيعة الموقف.
دمى الأصابع
كما استعرضت عبير شلتوت، مدير قصر ثقافة الطفل، أنواع الدمى المختلفة، موضحة أنها تصنع من خامات متعددة تبعًا لشكلها وطريقة استخدامها، وقد تكون بسيطة للغاية أو معقدة في بنائها، مشيرةً إلى أن من أبسط هذه الأنواع دمى الأصابع، ودمى الجوارب التي يتم تحريكها بإدخال اليد داخل الجورب لمحاكاة حركة الفم، إضافة إلى الدمى اليدوية أو القفازية التي يتحكم فيها المحرك بيد واحدة من داخل الدمية.
واستكملت فاطمة تمساح، أخصائي فنون تشكيلية، أن كل دمية تحتاج إلى محرك، بينما تعتمد دمى الماريونيت أو العرائس المتحركة على نظام من الأوتار، إلى جانب عمود مركزي متصل بعصا تحكم يمسك بها محرك الدمى من الأعلى.
أهمية المسرح الأسود
واختتمت المحاضرات بالتأكيد على أهمية المسرح الأسود باعتباره أحد أهم فنون المسرح القادرة على مخاطبة العقل والمشاعر معا، وكونه من أسرع الوسائل جذبا لانتباه الأطفال، وأكثرها فاعلية في التعليم والتنشئة وتوسيع المدارك الفكرية، من خلال توظيف الأصوات والألوان، باعتباره فنا أدائيا متعدد الأشكال والوسائط.
كما يركز التدريب على أهمية الهدوء في الحديث، والتواصل البصري، واستخدام مسرح العرائس كوسيلة فنية وتربوية لتحقيق الهدف المنشود في خفض النشاط الحركي الزائد لدى الأطفال.





