مجدي أبو الخير: معرض الكتاب يعكس ثقل مصر وريادتها الأدبية والفنية| خاص
قال الشاعر والناشر مجدي أبو الخير إن معرض القاهرة الدولي للكتاب يُعد واحدًا من أعرق وأهم المعارض الثقافية في العالم، لما يحمله من تاريخ طويل ومكانة دولية راسخة، مشيرًا إلى أن المعرض كان مصنفًا في فترات سابقة كثاني أكبر معرض كتاب عالمي بعد معرض فرانكفورت، كما أنه الأقدم في منطقة الشرق الأوسط، ويتمتع بسمعة واسعة في العالمين العربي والغربي.
أهمية معرض القاهرة للكتاب
وأضاف أبو الخير في تصريحاته لـ"إيجبتك" أن المعرض يمثل حدثًا ثقافيًا سنويًا بالغ الأهمية، يتكرر في شهر يناير من كل عام، ويعكس ثقل مصر وريادتها الأدبية والفنية، مؤكدًا أن مشاركة دور نشر من مختلف دول العالم دليل واضح على مكانة المعرض وقدرته على جذب الفاعلين في صناعة النشر عالميًا.
وأوضح أن نقل المعرض إلى مقره الجديد أتاح مساحة أوسع وقدرة أكبر على استيعاب الجمهور، وهو أمر إيجابي، إلا أن ارتفاع أسعار إيجارات الأجنحة أصبح عبئًا كبيرًا على دور النشر، خاصة الصغيرة والمتوسطة، ما يهدد تنوع المشهد الثقافي ويُضعف فرص المنافسة وخفض أسعار الكتب.
صناعة النشر
وأشار إلى أن صناعة النشر ليست تجارة بحتة، بل صناعة استراتيجية تصنع الوعي وتحمي المجتمع من التطرف، مطالبا تدخل الدولة لتخفيض الإيجارات أو إتاحة حلول بديلة، مثل تقاسم المساحات بين أكثر من دار نشر بشروط واضحة، بما يضمن الاستمرارية والعدالة.
وفي سياق متصل؛ انتقد أبو الخير تكرار الأسماء نفسها في الفعاليات الثقافية، وضعف الترويج لبعض الندوات المهمة، مؤكدا أنه يجب إعلان جدول الفعاليات قبل المعرض بوقت كافٍ، وتحقيق تنوع حقيقي في الضيوف، بما يضمن عدالة التمثيل وحضورًا جماهيريًا أوسع.
واختتم موجها الشكر لوزارة الثقافة والقائمين على المعرض، والجهد الكبير المبذول، ومؤكدًا أن النقد يأتي من منطلق الحرص على تطوير المعرض والحفاظ على مكانته التاريخية، حتى يظل معرض القاهرة الدولي للكتاب درة المشهد الثقافي العربي.